شبهات اختلاس في مشاريع تنموية دولية بسليانة: إيقاف مسؤولين وإطارات

باشرت النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بسليانة تحقيقاتها في ملف فساد يهم مشاريع تنموية ممولة من جهات دولية، حيث أصدرت إذنها بالاحتفاظ بستة أشخاص، من بينهم ثلاثة من الإطارات العاملة بوزارة الفلاحة، للاشتباه في ضلوعهم في سوء تصرف في الموارد المالية والتقنية لهذه المشاريع.

وأكد القاضي عيسى القاسمي، مساعد وكيل الجمهورية والناطق الرسمي باسم المحكمة، خلال تصريح إذاعي يوم الجمعة 17 أفريل 2026، أن هذه الإجراءات تندرج ضمن حملة قضائية لتتبع التجاوزات التي قد تعرقل إنجاز مشاريع تهدف إلى تحسين البنية التحتية الفلاحية والتنمية المحلية في ولاية سليانة.

وأفادت مصادر مطلعة إلى أن المخالفات المرتكبة تمثلت أساساً في خروقات إدارية وتقنية، وتجاوزات في آليات صرف التمويلات الدولية التي تلقتها هذه المشاريع خلال السنوات الأخيرة، ما أثار شكوكا حول مصير الأموال المرسلة لإنجاز عدد من البرامج التنموية الموجهة للقطاع الفلاحي بالجهة. ويخضع المتهمون حالياً لعمليات تحقيق معمقة للكشف عن التفاصيل الدقيقة للمخرجات المالية للمشاريع المتضررة، وسط ترقب لنتائج الأبحاث التي قد تجر متورطين إضافيين إلى العدالة.

وتعكس هذه الواقعة مدى التحديات التي تواجهها مشاريع التنمية في تونس، لاسيما في المناطق الداخلية، وتسلط الضوء على أهمية تفعيل آليات الرقابة وإرساء الشفافية لضمان وصول التمويلات إلى أهدافها الفعلية وتحقيق التقدم المأمول في القطاع الزراعي.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *