شخصيات دولية تقود تحركات واسعة في إسبانيا لتعليق تسليم جيمس تشامبرز إلى الولايات المتحدة
شهدت إسبانيا مؤخراً موجة تضامن دولية غير مسبوقة، حيث وقّع أكثر من مئة شخصية سياسية وحقوقية من داخل البلاد وخارجها على بيان مشترك يطالب الحكومة الإسبانية بمنع تسليم رجل الأعمال والناشط الأمريكي جيمس “فيرجي” تشامبرز للولايات المتحدة، ويطالب بإطلاق سراحه فوراً من السجون الإسبانية.
جاءت هذه المبادرة نتيجة توقيف تشامبرز في جزيرة إيبيزا بموجب مذكرة توقيف دولية صادرة عن السلطات الأمريكية. وبالرغم من أن القضاء الإسباني لم يحسم أمره بعد، فقد أبدت منظمات مجتمع مدني وأحزاب سياسية إسبانية بارزة، إلى جانب نشطاء وشخصيات مؤثرة على المستوى العالمي، رفضاً قاطعاً لعملية تسليمه.
ويعود سبب هذا الحراك بحسب البيان الموجّه لرئيس الوزراء بيدرو سانشيز، إلى المخاوف بشأن ظروف المحاكمة التي قد يواجهها تشامبرز في الولايات المتحدة والعقوبات الثقيلة التي تنتظره، والتي قد تصل إلى عشرين عاماً من السجن. أشار العديد من الموقعين إلى أن التهم الموجهة إليه تحمل خلفيات سياسية مرتبطة بأنشطته في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان والدعم الذي قدمه للقضايا الإنسانية، وهو ما عزّز من قناعة المتضامنين بعدم توفر ضمانات محاكمة عادلة في حال تسليمه.
ولم تقتصر التحركات على الداخل الإسباني، بل شملت عدداً من الشخصيات العالمية المعروفة بنضالها في مجالات السياسة وحقوق الإنسان والفكر، حيث عبّروا عن قلقهم من تداعيات تسليم تشامبرز على صورة إسبانيا كدولة تلتزم بحقوق الإنسان. كما اعتبرت بعض الجهات أن أي قرار بتسليمه قد يشكّل سابقة خطيرة تهدد مستقبل النشطاء الدوليين المقيمين أو المارين عبر دول الاتحاد الأوروبي.
وفي الوقت الذي تواصل فيه الحملات على وسائل التواصل الاجتماعي تحت وسم #freefergiechambers والعديد من المنصات الرقمية، تترقب الأوساط الحقوقية والسياسية القرار النهائي للسلطات الإسبانية بشأن مصير جيمس تشامبرز، وسط آمال متزايدة بأن تستجيب الحكومة لضغوط المجتمع الدولي وتنتصر للعدالة والحقوق الأساسية.
