شكري البحري يتخلى عن حصانته ويمثل أمام محكمة الاستئناف بصفاقس في قضية الحراك البيئي بعقارب

أعلن النائب في البرلمان، شكري البحري، استعداده للمثول أمام محكمة الاستئناف بصفاقس يوم الثلاثاء، على خلفية الأحداث المرتبطة بالتحركات البيئية الاحتجاجية في مدينة عقارب خلال سنة 2017. وتأتي هذه الخطوة في سياق قضية أثارت جدلاً واسعًا في الأوساط المجتمعية والحقوقية، خاصة بعد إصدار أحكام بالسجن على عشرات الناشطين المشاركين في الحراك المدني ضد التلوث البيئي في المنطقة.

في منشور له على موقع فيسبوك، أكد البحري أنه لن يتشبث بالحصانة البرلمانية، مبيّنًا أن قراره ينبع من قناعة شخصية بضرورة الوقوف إلى جانب أبناء منطقته، وتحمل المسؤولية كواحد من المدافعين عن حق السكان في بيئة سليمة. وقال: “لن أتردد في تحمل مسؤوليتي كمواطن وكنائب في الدفاع عن القضايا العادلة لجهتي، وأرفض تسييس الملف أو تحويله إلى قضية شخصية”.

وكانت مدينة عقارب قد شهدت منذ سنوات تحركات احتجاجية واسعة ضد استمرار نشاط المصب الجهوي للنفايات، الذي تحول إلى مصدر قلق كبير للسكان بسبب تداعياته البيئية والصحية. وقد تسببت هذه التحركات في ملاحقات قضائية طالت نشطاء وعددًا من الشباب وأصدر على إثرها القضاء أحكامًا متراوحة بين ثمانية أشهر وسنتين للسجن بحق بعض المشاركين حسب ما تناقلته منابر إعلامية وحقوقية.

وأكد البحري في تصريحاته السابقة على رفضه لتجريم النضال البيئي، داعياً السلطات إلى تغليب الحوار وإيجاد حلول جذرية تضع حدًا لمعاناة أهالي الجهة. كما أشار إلى أن مسار التقاضي يجب أن يبقى وسيلة لتحقيق العدالة وليس أداة للترهيب أو العقاب الجماعي.

وتأتي قضية الحراك البيئي بعقارب ضمن سلسلة من الملفات التي تطرح مستقبل العلاقة بين المجتمع المدني والمؤسسات الرسمية، في ظل تصاعد المطالب البيئية وتزايد وعي المواطنين بحقوقهم وضرورة محاسبة كل من يتسبب في تلويث المحيط والإضرار بالصحة العامة.

من المنتظر أن تواصل المحكمة النظر في القضية بحضور البحري وعدد من النشطاء، وسط متابعة جماهيرية وإعلامية ومساندة واسعة من مختلف مكونات المجتمع المدني داخل وخارج ولاية صفاقس.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *