شلل مرتقب في النقل بسبب إضراب عام يشمل التاكسي والنقل السياحي والريفي بتونس
أعلنت الجامعة الوطنية للنقل عن تنظيم إضراب عام سيشمل كافة أنحاء البلاد ويخص قطاعات النقل غير المنتظم للأشخاص، وذلك يوم الاثنين 27 أفريل 2026. يأتي هذا التحرك الاحتجاجي ليشمل خمسة قطاعات رئيسية ضمن منظومة النقل غير المنتظم، من بينها سيارات الأجرة الفردية (التاكسي) والجماعية (اللواج)، إلى جانب النقل السياحي والنقل الريفي. وتأتي هذه الخطوة احتجاجاً على ما وصفته الجامعة الوطنية للنقل بتجاهل السلط المعنية لمطالب المهنيين وعجزها عن التفاعل الجدي مع مشاغلهم التي تراكمت طيلة الأشهر الماضية.
وحسب تصريحات مسؤولين نقابيين، فقد تم اتخاذ قرار الإضراب بعد سلسلة من المشاورات والاجتماعات مع مختلف ممثلي القطاعات المتضررة، مؤكدين أن الإيقاف عن العمل يوم الاثنين المقبل ليس هدفاً في حد ذاته بل محاولة لحث السلطات على الانصات لصوت السائقين والمهنيين وإدراج تحسينات عاجلة في المشهد التنظيمي والتشريعي لهذا القطاع الحيوي.
وتقع النقل غير المنتظم للأشخاص في قلب اهتمامات المواطنين، حيث يعتمد على خدماته عدد كبير من التونسيين سواء في تنقلهم اليومي داخل المدن أو عبر المناطق الريفية أو حتى في المجال السياحي. ويخشى العديد من المواطنين من أن يؤدي الإضراب إلى فرض صعوبات إضافية على عملية التنقل، خاصة في ظل عدم توفر وسائل نقل بديلة كافية.
ويرى ممثلو الجامعة الوطنية للنقل أن استمرار الإعراض عن المطالب سيدفع بالمزيد من سائقي التاكسي و”اللواج” والناشطين في النقل الريفي إلى التصعيد، مجددين دعوتهم للحوار مع الجهات المسؤولة من أجل تجنب تعطل مصالح المواطنين وتفاقم الأزمة في القطاع.
ويجدر بالذكر أن الجامعة الوطنية للنقل عبرت أكثر من مرة عن تضامنها مع العاملين في القطاع ونبهت إلى ضرورة إيجاد حلول جذرية للمشاكل المتعلقة بالتشريعات المنظمة والترخيص والعمل اليومي، مطالبة بإصلاحات شاملة تحمي مصالح السائقين وتضمن استمرارية الخدمة للمواطنين على حد سواء.
