صورة تثير السخرية: مكتب مدير مستشفى جرجيس تحت الأضواء
أثارت صورة انتشرت مؤخراً على مواقع التواصل الاجتماعي لمدير المستشفى الجهوي بجرجيس، السيد محمد الغندري، وهو جالس على كرسي مكتبه المتآكل، موجة من التفاعلات الساخرة والجدل الواسع بين مواطني ولاية مدنين والمهتمين بالشأن الصحي عموماً.
تظهر الصورة المدير في وضعية غير معتادة، حيث يبدو الكرسي الذي يجلس عليه يعاني من التلف الشديد والتقادم، حتى أن أجزاء كبيرة منه بالكاد تستر جسمه، في مشهد أقل ما يقال عنه إنه محرج لمسؤول يشرف على أحد أكبر المنشآت الصحية بالجهة. وقد تداول ناشطون الصورة بكثافة، مرفقين إياها بتعليقات تتراوح بين الدعابة والانتقاد اللاذع.
وتساءل المعلقون بمرارة: “إذا كان هذا هو وضع المدير المسؤول عن المستشفى، فكيف ستكون حالة باقي المعدات والأقسام؟”. كما اعتبر كثيرون أن الحالة المزرية للكرسي تعكس عمق مشكلات قطاع الصحة في تونس وتعبر عن النقص المتراكم في الميزانية وعدم الاهتمام بالبنى التحتية للمؤسسات الصحية العمومية، على حد وصفهم.
آخرون لجؤوا للسخرية، معتبرين أن الصورة تختصر معاناة المرضى والمسؤولين على حد سواء، ودعت مجموعة من نشطاء المجتمع المدني إلى ضرورة التحرك العاجل من طرف وزارة الصحة لتحسين ظروف العمل داخل المستشفيات العمومية وتوفير الإمكانيات الضرورية حتى للمكاتب الإدارية.
من جهة أخرى، رأى بعض المتابعين أن الصورة تحمل رسالة قوية للمسؤولين على المستوى المركزي وبأنها تنبه إلى واقع مؤلم يستوجب تدخلاً سريعاً، ليس فقط على مستوى مستشفى جرجيس بل في عديد المؤسسات الصحية بمناطق مختلفة من البلاد.
في النهاية، تبقى صورة كرسي مكتب مدير المستشفى بجرجيس أكثر من مجرد لقطة عابرة؛ إذ أنها سلطت الضوء على واقع يحتاج إلى حلول جذرية تتخطى حدود الأثاث، لتشمل إصلاح كامل لمنظومة الصحة العمومية التي يرقبها التونسيون بأمل كبير لتحقيق التحسن المنتظر.
