ظاهرة النينيو تعود مجددًا: ما الذي قد يشهده مناخ تونس خلال 2026؟

عاد الحديث بقوة خلال الفترة الأخيرة عن ظاهرة “النينيو” مع إعلان عدة هيئات مناخية ودولية عودتها في عام 2026، وهو ما أثار تساؤلات متعددة من التونسيين حول التأثيرات المرتقبة على البلاد. فهل سيشهد الموسم المطري المقبل تغييرات جذرية؟ وهل تنتظر تونس فيضانات أو موجات جفاف؟

لفهم حقيقة تأثير “النينيو” على مناخ تونس، يجدر بنا أولاً توضيح أن هذه الظاهرة المناخية تحدث نتيجة تغير درجات حرارة المحيط الهادئ، ما يؤدي إلى اضطرابات كبيرة في أنماط الطقس حول العالم. وفي حين ترتبط “النينيو” في مناطق عديدة إما بازدياد الأمطار أو اشتداد فترات الجفاف، يؤكد الخبراء المحليون أن التنبؤ الدقيق بما سيحدث في تونس يبقى معقدًا ولا يمكن بناء توقعات قاطعة عليه.

بحسب مختصين وعلماء مناخ تونسيين، فإن عودة “النينيو” في 2026 تعني فقط زيادة احتمال وقوع ظواهر جوية متطرفة، مثل موجات حر أطول وأكثر حدة أو تغييرات غير معتادة في تساقط الأمطار. فخلال هذه الظاهرة، تسجل مياه البحر الأبيض المتوسط ارتفاعًا في درجة الحرارة وهو ما يمكن أن يؤثر على الغلاف الجوي ويزيد من احتمال ظهور طقس غير معتاد.

بعض التقارير المناخية تشير إلى أن الفترة المقبلة قد تشهد فعلاً تغيرات في أنماط الأمطار بين شهري يوليو وسبتمبر 2026، لكن درجة التغير ومداه يبقيان غير مضمونين بالكامل، لأن هناك عوامل إقليمية ومحلية تتحكم هي الأخرى في توزيع الأمطار وشدة الحرارة.

من هذا المنطلق، يشدد خبراء الأرصاد على ضرورة عدم المبالغة في التنبؤات سواء باتساع رقعة الجفاف أو توقع موسم مطري استثنائي. “النينيو” ليست العامل الوحيد الذي يؤثر على الطقس في تونس، بل هي مجرد عنصر ضمن معادلة مناخية معقدة تحكمها عوامل عدة، منها الامتدادات الصحراوية، النظام البحري، وحركة الرياح.

في الأخير، يُوصى بمتابعة النشرات المناخية الرسمية المحلية والدولية باستمرار، والاستعداد المسبق لمختلف السيناريوهات الممكنة، إذ أن الحذر والتأقلم مع المتغيرات المناخية يظلان الخيار الأكثر منطقية وفعالية في مواجهة تداعيات “النينيو” وغيرها من الظواهر الجوية العالمية.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *