ظاهرة كسوف شمسي جزئي تزين سماء تونس عند الغروب مساء 12 أغسطس 2026
تشهد تونس مساء الأربعاء 12 أغسطس 2026 حدثاً فلكياً فريداً يتمثل في كسوف جزئي للشمس، يتزامن مع لحظات غروب الشمس ليمنح السماء مشهداً نادراً يجذب هواة الفلك وعشاق مراقبة الظواهر الطبيعية.
يبدأ الكسوف الجزئي على الأراضي التونسية في حدود الساعة 18:40 مساءً حسب التقديرات الفلكية، عندما تكون الشمس لا تزال قريبة من الأفق وعلى ارتفاع يقارب 6 درجات فقط. وفي هذه الظاهرة، يمر القمر بين الأرض والشمس ليحجب جزءاً كبيراً من قرص الشمس عن المشاهدين، ويقدر أن يصل القمر إلى تغطية حوالي 60% من قرص الشمس في بعض المناطق التونسية، ما يجعل شكل الشمس يبدو هلالياً بشكل واضح ومثير للعجب قبيل المغيب.
ويأتي هذا الكسوف في إطار ظاهرة كونية عالمية؛ حيث سيشاهد كسوف كلي في مناطق محددة من العالم يسير عبرها ما يُعرف بمسار الظل الكامل للقمر، بينما ستشهد أغلب مناطق شمال إفريقيا، بما فيها تونس، كسوفاً جزئياً فقط. ويُنتظر أن يستمر الكسوف في تونس لفترة قصيرة نظراً لاقتراب موعد غروب الشمس عند حدوثه.
يجدر بالذكر أن مشاهدة الكسوف الشمسي تتطلب اتخاذ تدابير وقائية صارمة لحماية العين، حيث يشدد الخبراء على ضرورة استخدام نظارات مخصصة لمراقبة الشمس أو وسائل حماية معتمدة، لتفادي أضرار قد تكون خطيرة ودائمة للبصر عند النظر مباشرة للقرص الشمسي خلال حدوث الكسوف.
ويُتوقع أن يكون هذا الكسوف فرصة ثمينة لهواة الرصد الفلكي والمصورين لهواة الطبيعة لالتقاط مشاهد فريدة لشمس هلالية الشكل فوق الأفق التونسي، تتداخل فيها ألوان الغروب مع العتمة التي يفرضها ظل القمر الساقط على الشمس.
هذه الظاهرة النادرة لن تعود مجدداً في المنطقة خلال السنوات القليلة القادمة، لذا يحث الفلكيون الجميع على استغلال هذه المناسبة النادرة والاستعداد لمتابعتها وفق شروط السلامة. ولمن يهتم بالمزيد من التفاصيل حول توقيت أو أفضل الأماكن للرصد، يمكن متابعة مراكز الفلك والعلوم المحلية أو الجمعيات المختصة التي ستنظم أنشطة رصد جماعية بهذه المناسبة.
