ظهور منظومة تركية متطورة لمواجهة الطائرات المسيّرة في تونس
شهدت الساحة الدفاعية في تونس مؤخراً تطوراً لافتاً مع ظهور منظومة جديدة مضادة للطائرات المسيّرة، يُعتقد أنها من طراز “إيهاسافار” التركية، من تطوير شركة أسيلسان الرائدة في الصناعات الدفاعية والتكنولوجية. ويأتي هذا التطور في وقت تواجه فيه معظم الجيوش والمنشآت الحيوية حول العالم تهديدات متزايدة من الطائرات دون طيار، خاصة المسيّرات الصغيرة والمتوسطة التي أصبحت تشكّل تحدياً حقيقياً في ميادين القتال وحماية البنية التحتية الحساسة.
وبحسب مصادر إعلامية وصور حديثة متداولة عبر منصات متخصصة، فقد ظهرت المنظومة الجديدة ضمن معدات القوات الجوية التونسية، في مؤشر واضح على الاتجاه الرسمي نحو تعزيز قدرات الدفاع الجوي للتصدي للاختراقات التي قد تحدث عبر المسيّرات. وتتميّز منظومة إيهاسافار بمرونتها العالية وقدرتها على الحركة، حيث تم تصميمها لتكون متنقلة ما يجعلها قادرة على حماية النقاط الحيوية، والتكيّف مع الظروف العملياتية بسرعة وفعالية.
وتعتمد المنظومة التركية على تقنيات رصد متقدمة لرصد وتحديد أنواع مختلفة من الطائرات دون طيار، إلى جانب قدراتها على التشويش والتشويش الكهرومغناطيسي لتعطيل اتصالات المسيّرات المستهدفة. كما أنها قادرة على تقديم رد فعل سريع لمواجهة التهديدات، سواء بطرق تشويش إلكترونية أو عبر وسائل اعتراض فعلية.
تونس، بانضمامها لركب الدول التي تعتمد حلولاً متقدمة للتصدي للطائرات المسيّرة، تواصل جهودها للحفاظ على أمن مجالها الجوي في ظل التوسع العالمي في استخدام تكنولوجيا الدرونز لأغراض عسكرية وربما حتى إرهابية. وتأتي هذه الخطوة ضمن توجه أوسع لتعزيز جاهزية القوات المسلحة التونسية، مع حرص واضح على الاستفادة من الشراكات الدولية والخبرة التركية في هذا المجال.
ورغم عدم إعلان الجانب الرسمي التونسي تفاصيل موسّعة حول الصفقة أو الترتيبات التقنية المتعلقة بالمنظومة، فإن المراقبين يرون في اعتماد هذه الأنظمة دليلاً على وعي المؤسسة العسكرية التونسية بأهمية الاستعداد للتحديات المستقبلية وحماية حدود البلاد ومؤسساتها الحيوية.
يذكر أن أسيلسان التركية أصبحت في السنوات الأخيرة أحد أبرز مزوّدي تقنيات الدفاع الإلكترونية والحلول الأمنية الخاصة بمكافحة المسيّرات، مع تسجيل منتجاتها حضوراً في عدة دول بالمنطقة العربية وأفريقيا، مما يعزز من مكانتها في الأسواق الإستراتيجية المتخصصة.
