عائلة بسليانة تكتشف تسليم جثة خاطئة من قبل مستشفى بالقيروان

شهدت منطقة مكثر التابعة لولاية سليانة حادثة مؤلمة أثارت استغراب وغضب إحدى العائلات، عقب اكتشافها تسلم جثمان لا يعود لابنها المتوفى، وذلك بعد استلامها الجثة من المستشفى الجهوي ابن الجزار بالقيروان. الحادثة بدأت عندما توجهت عائلة الفقيد إلى المستشفى لاستلام الجثمان، وكان أفراد الأسرة يمرون بظروف صعبة وحزن عميق إزاء فقدان ابنهم.

وبحسب تصريحات العائلة، فقد اكتشفوا بعد استلام الجثة أن ملامح المتوفى لا تتطابق مع خصائص ابنهم، ما دفعهم إلى التشكيك في هوية الجثة. عندها قاموا بإبلاغ إدارة المستشفى، ليتم التحقيق بشكل عاجل في المسألة.

تبين لاحقاً أن الجثة التي استلمتها عائلة مكثر تعود في الواقع إلى شخص آخر ينحدر من معتمدية الشراردة بولاية القيروان، وقد وقع لبس في التسليم نظراً لتشابه بعض المعلومات بين الهويتين. ووفق شهادات أفراد الأسرة الغاضبين، فقد أدى هذا الخطأ إلى صدمة نفسية إضافية لهم في لحظة حزنهم الكبير.

من جهتها، فتحت إدارة المستشفى تحقيقاً داخلياً لمعرفة أسباب حدوث هذا الخطأ، وأكدت أن مثل هذه الوقائع نادرة وتعمل الإدارة على اتخاذ جميع الإجراءات الوقائية لضمان عدم تكرارها مستقبلاً. في الأثناء، قامت السلطات الطبية بإرجاع الجثة لعائلتها الحقيقية وتسليم جثمان ابن عائلة مكثر بعد التثبت النهائي من الهوية.

وقد أثارت هذه الحادثة نقاشاً كبيراً على الصعيد المحلي حول أهمية التشدد في إجراءات تسليم الجثث والتأكد من صحة البيانات للحد من تكرار مثل هذه الأخطاء الإنسانية التي تزيد من معاناة العائلات.

وتطالب عائلة الفقيد بمساءلة المسؤولين عن هذا الخطأ، فيما دعت منظمات المجتمع المدني لتحسين شروط العمل داخل هياكل الصحة ودعم الطواقم بالموارد الضرورية وتكثيف التدريب في مجال إدارة الجثث ضمن مرافق الرعاية الصحية.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *