عشرات الآلاف من الوفيات في أوروبا بسبب موجات الحر غير المسبوقة صيف 2026
شهدت القارة الأوروبية خلال صيف 2026 موجات حر قياسية أسفرت عن تداعيات صحية مأساوية، حيث ذكرت تقارير رسمية وإعلامية أن أكثر من 25 ألف حالة وفاة سُجلت في أربع من أكبر دول أوروبا هي ألمانيا، فرنسا، إسبانيا، وإيطاليا. وتراوح الارتفاع الشديد في درجات الحرارة بين أواخر مايو وطوال شهري يونيو ويوليو، مما جعل هذا الصيف من أكثر المواسم المناخية تطرفاً منذ عقود.
في ألمانيا، أعلنت الهيئات الصحية الوطنية، وعلى رأسها معهد روبرت كوخ، أن عدد ضحايا موجات الحر تجاوز عشرة آلاف شخص منذ بداية العام، بينما تشير تقارير أخرى إلى وصول الرقم قرب 14 ألف وفاة نتيجة استمرار موجات الحرارة والصدمات المناخية المتكررة على السكان، خاصة كبار السن وذوي الأمراض المزمنة.
أما في فرنسا، فقد أدت درجات الحرارة الشديدة إلى تسجيل آلاف الوفايات الإضافية، خصوصاً خلال موجة الحر غير المسبوقة في يونيو، إذ كانت باريس ومدن الجنوب من أكثر المناطق تضرراً، فيما فتحت وزارة الصحة الفرنسية تحقيقات بشأن جاهزية المستشفيات واستجابتها خلال هذه الأزمة.
وفي إسبانيا، سجلت السلطات آلاف الوفايات الناتجة مباشرة عن موجات الحر والجفاف المصاحب، قابل ذلك تحذيرات من السلطات الصحية للمواطنين بضرورة توخي الحذر وشرب كميات كافية من المياه وتجنب الخروج في ساعات الذروة.
إيطاليا أيضاً لم تكن بمعزل عن الأحداث، حيث تضررت المناطق الشمالية والوسطى بشكل خاص من الحرارة الشديدة التي أثرت على شريحة واسعة من المجتمع، وتسببت في زيادة معدلات الدخول للطوارئ والمستشفيات بمضاعفات مرتبطة بدرجات الحرارة.
وأشارت منظمات المناخ الدولية إلى أن أزمة ارتفاع الحرارة في أوروبا لعام 2026 لا تقتصر آثارها على الأرقام المسجلة للوفايات، بل تمتد إلى أنهار جافة وزيادة الحرائق وتضرر واسع للمحاصيل الزراعية، مما دفع خبراء الصحة والمناخ لدق ناقوس الخطر حيال صيف أكثر سخونة في الأعوام القادمة إذا لم تتخذ السياسات الدولية إجراءات عاجلة للحد من التغير المناخي والتكيف معه.
