عمليات إنقاذ مكثفة في المتلوي بعد فقدان أب وابنه جرفتهما السيول

تعيش منطقة الثالجة التابعة لمعتمدية المتلوي بولاية قفصة حالة طوارئ وحزن عميق بعد الفاجعة التي شهدتها مؤخراً، إثر جرف السيول لأب وابنه نتيجة للفيضانات الغزيرة. وأدى تهاطل كميات كبيرة من الأمطار إلى ارتفاع مفاجئ في منسوب مياه وادي الثالجة، ما تسبب في فيضان الوادي وتدفق سيول قوية اجتاحت المنطقة بشكل غير مسبوق.

في ساعات متأخرة من الليلة الماضية، بدأت فرق الحماية المدنية والحرس الوطني، بمساندة واسعة من أهالي المتلوي، عمليات بحث متواصلة في تضاريس صعبة ووعرة، أملاً في العثور على الأب وابنه المفقودين منذ وقوع الحادثة. وتؤكد مصادر محلية أنه تم العثور على دراجتهما النارية في وضعية محطمة، وهو ما زاد من المخاوف حول تعرضهما لجرف قوي من المياه وانجرافهما لمسافات بعيدة داخل الوادي.

السيول لم تكتفِ بخسائر الأرواح المحتملة فقط، بل تسببت أيضاً في أضرار مادية جسيمة، خاصة على مستوى خط السكة الحديدية المخصص لنقل الفسفاط، حيث أزاحت الأتربة والصخور المنجرفة أجزاء من السكة، مما أدى إلى توقف حركة القطارات وتعطيل نقل الفسفاط، ما انعكس بشكل مباشر على حركة النقل في الجهة.

وفي حادثة متزامنة، تمكنت فرق الحماية المدنية من إنقاذ ثلاثة أعوان يعملون بالشركة الوطنية للسكك الحديدية وشركة فسفاط قفصة، كانوا قد حوصروا وسط المحطة بفعل مياه السيول قبل أن يتم إجلاؤهم بنجاح.

وتستمر حتى الآن عمليات البحث وسط تضامن واسع وحالة ترقب تسود الأسرة والجهة ككل، في انتظار أخبار قد تحمل الأمل أو تؤكد مأساة فقدان الأب محمد بن أحمد الفجراوي، المعروف بكنية «العايش»، وابنه. وتسلط هذه الحادثة الضوء من جديد على هشاشة البنية التحتية في مواجهة الكوارث الطبيعية، والتحديات التي تعترض فرق الإنقاذ والمواطنين في مثل هذه الظروف القاسية.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *