فاجعة في المتلوي: السيول تخطف حياة أب وابنه بعد فيضان وادي الثالجة
شهدت منطقة الثالجة التابعة لمعتمدية المتلوي بولاية قفصة مأساة أليمة خلال الأيام الأخيرة، حيث لقي رجل وابنه مصرعهما بعدما جرفتهما السيول الناتجة عن الأمطار الغزيرة التي شهدتها الجهة.
وتعود تفاصيل الحادثة إلى يوم السبت، حين فاجأت مياه الأمطار المتهاطلة بكثافة سكان المنطقة، وتسببت في ارتفاع منسوب وادي الثالجة بشكل غير مسبوق. هذا الفيضان المفاجئ أدى إلى تدفق سيول عارمة اجتاحت بعض المناطق المحاذية للوادي، وأدت إلى جرف أب وابنه كانا على متن دراجة نارية يحاولان عبور أحد المسالك الريفية.
وإثر تلقي نداءات الاستغاثة من أهالي المنطقة، انطلقت وحدات الحماية المدنية مدعومة بأعوان الحرس الوطني ومتطوعين من الهلال الأحمر ومجموعة من الأهالي في عمليات بحث مكثفة استمرت لعدة أيام. وقد تطلّبت عمليات البحث جهداً كبيراً نظراً لصعوبة التضاريس ووعورة المنطقة وانتشار الطمي والمياه في عدة مواقع.
وتم العثور صباح يوم الثلاثاء 15 سبتمبر 2026 على جثة الأب بعد عمليات تمشيط دقيق في محيط وادي السهيلي، وهو أحد الأودية الفرعية التي يصب فيها وادي الثالجة. وبعد ساعات قليلة من هذا الاكتشاف الأليم، عثرت فرق الإنقاذ بمساعدة الأهالي على جثة الابن على بعد مسافة من مكان العثور على والده، ليتأكد بذلك فقدان العائلة لاثنين من أفرادها نتيجة هذه الفاجعة الطبيعية.
ولا تزال منطقة المتلوي تعيش على وقع صدمة شديدة وسط حالة من الحزن والأسى بين سكانها، خصوصاً وأن الضحيتين معروفان في الجهة بسمعتهما الطيبة. كما طالبت عديد العائلات بتحسين آليات الإنذار المبكر والتدخل السريع لمجابهة أخطار السيول والفيضانات، خاصة مع تكرار مثل هذه الحوادث في السنوات الأخيرة جراء التغييرات المناخية.
يذكر أن ولاية قفصة تشهد بين الفينة والأخرى أمطاراً قوية تتسبب في فيضانات مفاجئة، ما يفرض على الجهات المعنية تعزيز إمكانياتها الوقائية واللوجستية لحماية الأرواح والممتلكات.
رحم الله الفقيدين وألهم أهلهما وذويهما جميل الصبر والسلوان.
