فتح باب العروض مجددًا لتأهيل رصيف 9 في ميناء صفاقس: المشروع ينتظر الانطلاقة بعد ثلاث محاولات فاشلة
عاد الحديث مجددًا في الساحة المحلية بصفاقس عن مشروع تهيئة الرصيف رقم 9 في الميناء التجاري بالمدينة، عقب إعلان الديوان الوطني للموانئ والبحرية التجارية عن إطلاق طلب عروض جديد لتنفيذ أشغال تهيئة المنحدر الخاص بهذا الرصيف في ضفته الشمالية. ويُعد هذا الإعلان هو الرابع من نوعه بخصوص هذا المشروع الذي شهد تعطيلات متكررة حالت دون انطلاق الأشغال رغم أهمية التدخلات المنتظرة لدعم نشاط الميناء.
المثير في الأمر أن الجهات المعنية أعادت فتح باب المنافسة أمام المقاولين بعد أن باءت ثلاث محاولات سابقة بالفشل، إذ لم تجد الجهة المشرفة طيلة السنوات الأخيرة أي مقاول قادر على استيفاء الشروط الفنية والمالية أو القبول بالتزامات الإنجاز في ظل المتغيرات الاقتصادية والصعوبات اللوجستية التي أثرت على المجالين العمومي والخاص.
ويُسلط هذا التعثر الضوء على الإشكاليات التي تواجه المشاريع العمومية في تونس عامة، من عزوف المقاولين المحليين عن التقدم لعروض الأشغال الكبرى بسبب تعقد الإجراءات، وتكلفة المواد وارتفاع أسعارها، إضافة لضبابية الجدول الزمني لصرف المستحقات. كما أن بعض المصادر تشير إلى وجود عراقيل مرتبطة بتداخل الصلاحيات وتغيير الأولويات في الإدارة العمومية، فيما يبقى الشارع الصفاقسي يطالب بالإسراع في تنفيذ هذه الأشغال لتحسين مردودية الميناء الذي يمثل شريانًا اقتصاديًا للمنطقة.
الجدير بالذكر أن الرصيف رقم 9 يُعد استراتيجياً لدوره في استقبال البضائع الضخمة ودعم النشاط البحري، ويعول عليه في تعزيز موقع الميناء إقليمياً. وتنتظر الأوساط الاقتصادية بالجهة نتائج عملية إطلاق طلب العروض الجديد وسط تساؤلات عن مدى قدرة الجهات المسؤولة على تجاوز العقبات التي حالت دون تقدم المشروع.
ويبقى السؤال مفتوحًا: هل ستنجح هذه المحاولة الجديدة في تعبئة الاهتمام والموارد لإنجاز الرصيف رقم 9، أم أن المشروع سيبقى حبيس الأدراج في ظل الظروف الراهنة؟
