فوزي بن عبد الرحمان يثير الجدل حول صفقة بيع الشركة التونسية لصناعة السيارات إلى مجموعة المبروك

نشر فوزي بن عبد الرحمان، الوزير السابق للتكوين المهني والتشغيل، تدوينة مطوّلة على صفحته الرسمية تناول فيها ملف التفويت في الشركة التونسية لصناعة السيارات “ستيا”، محدثًا بذلك موجة من التفاعل على مواقع التواصل الاجتماعي. وأعادت هذه التدوينة إلى السطح التساؤلات القديمة حول تفاصيل وحيثيات بيع الشركة إلى مجموعة المبروك سنة 2008، وهي الصفقة التي كانت وما تزال محور جدل واسع في الأوساط الاقتصادية والقانونية.

في نصه، تساءل بن عبد الرحمان عن الظروف التي أدت إلى انتقال ملكية الشركة، موجهًا الأنظار إلى مدى شفافية العملية وحدود المسؤوليات القانونية، خاصة أن القضية تطورت لاحقًا لتشمل إجراءات قانونية أسفرت عن إيقاف المدير العام الأسبق عفيف خفاشة. هذه التفاصيل أثارت اهتمام الرأي العام، الذي بقي طيلة سنوات يتساءل عن مصير إحدى أهم الشركات الوطنية ودوافع التفويت فيها للقطاع الخاص.

وأشار بن عبد الرحمان ضمن تدوينته إلى أن الوثائق والمعطيات المتوفرة لا تزال تطرح عدة نقاط غامضة، خاصة حول الجهات التي اتخذت قرار البيع والدوافع الحقيقية وراءه، إلى جانب تساؤلات عن القيمة المالية للصفقة ومدى مطابقتها للمصلحة الوطنية. كما لم يُخف قلقه من انعكاسات هذه العملية على مستقبل الاستثمار في القطاع الصناعي، ومدى تأثير مثل هذه الصفقات على صورة الإدارة العامة للدولة وثقة المستثمرين.

تأتي إعادة فتح ملف “ستيا” في سياق وطني يشهد نقاشًا واسعًا حول الشفافية في التصرف في المؤسسات العمومية وسبل حمايتها من الصفقات المشبوهة أو القرارات المتسرعة التي قد تمثل تهديدًا لمصالح الدولة. ويبدو أن تدوينة بن عبد الرحمان شكلت فرصة متجددة لمطالبة الجهات الرسمية بتوضيح ملابسات ومستجدات الملف، وتقديم مزيد من المعلومات للرأي العام لتعزيز المصداقية والشفافية.

وفي غياب ردود رسمية حتى الآن، يبقى الشارع التونسي في حالة ترقب، في انتظار ما ستسفر عنه التطورات بخصوص واحدة من أقوى القضايا التي بقيت محل جدل في مسار التحولات الاقتصادية بالبلاد.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *