قواعد جديدة لتأشيرات شنغن في الأفق: رفع الرسوم وتغييرات مرتقبة ابتداءً من 2027
تعتزم المفوضية الأوروبية إدخال تعديلات واسعة النطاق على قوانين التأشيرات بمنطقة شنغن مع بداية 2027، وذلك في إطار جهود لتحديث وضبط سياسة الهجرة والسفر لدول الاتحاد الأوروبي. وتمثل هذه الخطوة تغييراً جذريًا من شأنه أن يؤثر على ملايين طالبي التأشيرات سنوياً، بما في ذلك العديد من المسافرين التونسيين والمغاربيين.
وفقاً لما كشفته وثائق رسمية أوروبية، فإن مسودة القانون الجديدة ستعرض للنقاش في مؤسسات الاتحاد خلال الأشهر الأولى من عام 2027، وقد يتم تعديل توقيتها ومضمونها النهائي بحسب تطورات المشاورات بين الدول الأعضاء والبرلمان الأوروبي.
وتشمل التغييرات المحتملة فرض رسوم إضافية موحدة على طلبات الحصول على تأشيرة شنغن، إلى جانب الرسوم الحالية، بهدف تغطية التكاليف وتحسين إجراءات الإدارة. كما تبحث المفوضية عن تدابير تجعل منح التأشيرات أكثر مرونة للمسافرين الذين يظهرون التزاماً وانتظاماً في السفر، وخاصة لفئات مثل رجال الأعمال والأشخاص ذوي السجل النظيف في التنقل.
من بين المقترحات كذلك، ربط منح التأشيرات بتعاون الدول خارج الاتحاد في ملفات الهجرة وإعادة قبول المهاجرين غير النظاميين. فإذا امتنعت دولة ما عن التعاون في هذا الصدد، قد يتم تطبيق إجراءات أكثر صرامة بشأن منح التأشيرات لرعاياها.
تهدف هذه التعديلات إلى تحقيق توازن بين تسهيل سفر الأفراد ذوي الدوافع المشروعة وتعزيز الاعتبارات الأمنية ومكافحة الهجرة غير القانونية. كما تطرح النقاشات إمكانية إتاحة تأشيرات متعددة الدخول ولآجال أطول للمسافرين الذين يُعتبرون منخفضي المخاطر أمنياً، في حين ستبقى الإجراءات أكثر تدقيقاً تجاه طالبي التأشيرة من الدول ذات التعاون المحدود في قضايا الهجرة.
ويجدر بالمسافرين الحاليين انتظار إعلان النص النهائي للإصلاحات وتوقيت تنفيذها، حيث سيُحدث القانون المقترح – بعد المصادقة عليه – نقلة نوعية في معايير ومعالجة التأشيرات الأوروبية.
