قيادة الاتحاد العام التونسي للشغل: لا تسوية مع من تسببوا في صراعات قانونية ضد المنظمة

أكدت القيادة الحالية للاتحاد العام التونسي للشغل أنها تلتزم بموقف واضح وصارم حول ملف المصالحة الداخلية داخل الهياكل النقابية، حيث قررت ألا يكون هناك أي تسوية أو محاولة مصالحة مع النقابيين الذين لجأوا إلى القضاء ورفعوا دعاوى قضائية ضد الاتحاد.

وأوضحت مصادر مطلعة داخل المنظمة الشغيلة أن هذا القرار يأتي تماشياً مع مقررات مؤتمر المنستير المنعقد في مارس من هذا العام، والذي شدد في لوائحه الداخلية والنظام الأساسي على ضرورة حماية وحدة الاتحاد من أي نزعات انقسامية أو محاولات التشكيك في شرعيته الداخلية عبر المسالك القضائية.

وكانت المنظمة النقابية قد شهدت في الفترة الأخيرة جدلاً واسعاً بخصوص هذا الملف، خاصة عقب توجه بعض النقابيين لتقديم شكاوى ضد اتحاد الشغل في سابقة اعتبرها كثيرون خروجاً عن روح العمل النقابي المشترك والتضامن الداخلي. وقد تمسك المكتب التنفيذي للاتحاد بضرورة احترام نتائج المؤتمر الوطني، ورفض بشكل قاطع أي مبادرات صلح مع المعنيين بهذه القضايا.

وكشف بيان صادر عن المكتب التنفيذي للاتحاد أن الاستمرار في هذا النهج هو ترجمة حقيقية لإرادة القواعد النقابية في تعزيز تماسك المنظمة والحفاظ على وحدتها الداخلية. كما دعا جميع أعضاء الاتحاد إلى الالتفاف حول مؤسساتهم والحذر من كل ما من شأنه أن يربك صفوف النقابيين أو يضرب مصداقية المنظمة في الداخل والخارج.

وأكدت نفس المصادر أن الاتحاد سيواصل تطبيق لوائحه دون استثناء، باعتبارها الضمانة الأساسية لمواصلة مسار الإصلاح الداخلي وترسيخ روح المسؤولية، كما سيعمل على تطوير آليات الحوار والنقد الداخلي بعيداً عن أروقة القضاء. ويأتي ذلك تأكيداً لرغبة القيادة الجديدة في تجاوز الخلافات، شرط التزام الجميع بقيم العمل النقابي والاحترام الكامل للقرارات الديمقراطية التي تصدر عن مؤسسات الاتحاد.

وفي الختام، شدد الاتحاد على أن المرحلة القادمة ستتطلب من الجميع تضافر الجهود من أجل الدفاع عن مصالح العمال والسهر على استقرار المنظمة، بعيداً عن أي صراع من شأنه أن يؤثر على الدور الاجتماعي والنضالي الذي يضطلع به الاتحاد منذ تأسيسه.

مصدر الخبر: https://tunisie-telegraph.com/a-la-une-%d8%a2%d8%ae%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ae%d8%a8%d8%a7%d8%b1/ugtt-tunisie-17/

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *