قيس سعيد: إصلاح التعليم مسؤولية وطنية لا تقبل التهاون أو الأخطاء

أدار الرئيس التونسي قيس سعيد بعد ظهر يوم العاشر من سبتمبر الجاري اجتماعًا هامًا بقصر قرطاج جمع أبرز ممثلي الحكومة، من بينهم وزراء الداخلية والشؤون الاجتماعية والتربية والتعليم العالي والتشغيل والتكوين المهني.

وأشار الرئيس سعيد في مستهل الاجتماع إلى أن عملية إصلاح المنظومة التربوية والتعليمية تمثل أحد أعمدة مستقبل تونس، مبرزًا أهمية تحمّل الجميع لمسؤولياتهم في هذه المرحلة المفصلية التي تمر بها البلاد. وأكد أن أي تهاون أو خطأ في هذا المسار قد تكون له تبعات خطيرة على الأجيال الصاعدة وعلى مستقبل المجتمع بأكمله.

وأوضح رئيس الجمهورية أن إصلاح التعليم لا ينبغي أن يكون مسألة جزئية أو تقنية فقط، بل قضية وطنية شاملة تتطلب رؤية متكاملة تشمل جميع المراحل التعليمية من التعليم الأساسي حتى الجامعي والتكوين المهني، لافتًا إلى أن المدرسة العمومية يجب أن تبقى القاعدة الصلبة التي يبنى عليها مستقبل الأجيال، بعيدًا عن التجاذبات والمصالح الضيقة.

وأكد الرئيس على ضرورة النأي بملف الإصلاح التربوي عن التجاذبات السياسية أو الحسابات الخارجية، مشددًا على أن هدف جميع الإصلاحات ينبغي أن يكون خدمة الصالح العام وعدالة تكافؤ الفرص في التعليم وجودته لكافة أبناء تونس.

كما دعا قيس سعيد الوزراء المعنيين بضرورة تعزيز التعاون المشترك من أجل الإسراع في تنفيذ الإصلاحات الضرورية، والانفتاح على كل الطاقات والخبرات الوطنية لضمان نجاح هذه الخطوات.

واعتبر أن الطريق إلى إصلاح المنظومة التعليمية يجب أن يمهد لوضع أسس مجتمع متوازن حضاري قادر على مواكبة تحديات العصر، مشيرًا إلى أن الدولة ستكون حازمة ولا مجال لأي تلاعب أو تقصير في هذا المجال. وفي ختام الاجتماع، شدد الرئيس على متابعة تنفيذ الإصلاحات المقترحة وتذليل كل الصعوبات لضمان بداية سنة دراسية ناجحة تعكس تطلعات الشعب التونسي إلى تعليم أفضل.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *