قيس سعيّد يؤكد وجود مخططات وراء أزمة انقطاع الماء والكهرباء
أشرف رئيس الجمهورية قيس سعيّد، يوم أمس في قصر قرطاج، على اجتماع بحضور رئيسة الحكومة سارة الزعفراني الزنزري، ووزيري التجهيز والفلاحة، بالإضافة إلى عدد من المسؤولين عن شركتي توزيع الكهرباء واستغلال المياه.
خلال هذا اللقاء، شدّد رئيس الدولة على أن التحقيقات والدراسات الأخيرة التي أجريت خلصت إلى وجود أعمال مدبّرة تهدف إلى التأثير على استقرار البلاد من خلال التسبب في انقطاعات متكررة للماء والكهرباء. وأكد أن هذه الأعمال لا تقتصر فقط على عوامل تقنية أو ظرفية، بل هناك مخططات هدفها الأساسي إحباط المواطنين وزعزعة ثقتهم في المرافق العمومية.
وبيّن سعيد أن بعض الأطراف تسعى إلى استغلال الوضع الحساس الذي تمر به تونس، خصوصًا مع ارتفاع درجات الحرارة والضغط المتواصل على الشبكات، من أجل تأجيج الاحتقان الاجتماعي. ونبّه إلى أن هذه المحاولات لن تثني الدولة عن متابعة الفاعلين والمتورطين في هذه الأزمة وتقديمهم للعدالة.
من جانبه، استعرض وزير التجهيز واقع الشبكات الكهربائية والمائية والجهود المبذولة لضمان استمرارية التزويد. بينما أوضح وزير الفلاحة أن الأزمة تعود جزئياً إلى استهلاك مفرط وتغيرات مناخية، مشيراً إلى أن هناك برنامجاً وطنياً يعكف على تطوير مصادر المياه وتحسين إدارة توزيعها.
كما طمأن الرئيس المدير العام للشركة التونسية للكهرباء والغاز المواطنين بأن العمل جارٍ على معالجة الأعطال وتحسين الخدمة، فيما أكد المسؤول عن الشركة الوطنية لاستغلال المياه أن الإجراءات الاستباقية قد أسهمت في الحد من حدة الانقطاعات مقارنة بالفترات السابقة.
في ختام الاجتماع، شدد الرئيس سعيد على ضرورة تكاتف الجهود بين مختلف مؤسسات الدولة والمجتمع للتصدي لمثل هذه الأزمات، داعياً إلى مزيد من الشفافية في الإعلان عن الأسباب الحقيقية لأي انقطاع، والعمل على اتخاذ تدابير عاجلة لضمان حق المواطنين في الكهرباء والماء دون اضطراب.
