قيس سعيّد يقوم بجولة ميدانية مفاجئة في رادس ويستمع لانشغالات المواطنين
في زيارة خاطفة وغير معلنة، قام رئيس الجمهورية قيس سعيّد مساء اليوم بجولة مفاجئة في مدينة رادس من ولاية بن عروس. وخلال هذه الزيارة، حرص الرئيس على التجوّل سيرًا على الأقدام في عدد من أحياء المدينة، حيث استوقفه العديد من المواطنين لطرح مشاغلهم اليومية ومشاكل المنطقة.
وخلال حديثه مع السكان المحليين، تصدرت قضايا البنية التحتية موضوع النقاش، خاصة ما يتعلق بمشاكل الوادي والصرف الصحي، والتهديدات البيئية التي تواجه شاطئ رادس، إضافة إلى أبرز التحديات التي يعيشها البحارة من خلال تراكم الأوساخ والتلوث البحري، الأمر الذي أثر سلبًا على نشاطهم الاقتصادي وصحة محيطهم.
وقد اغتنم المواطنون فرصة وجود رئيس الدولة بالقرب منهم، لعرض مشاكلهم بشكل مباشر بعيدًا عن الرسميات، وعبّر الكثيرون منهم عن استيائهم من كثرة التلوث وعدم معالجة شبكة المياه المستعملة، مطالبين بتدخل عاجل وشامل للسلطات الوطنية بهدف تحسين الخدمات وضمان نظافة الشاطئ الذي يشكل رئة ومتنفسًا لسكان المنطقة.
وعبّر عدد من المواطنين الذين تحدثوا مع الرئيس عن أملهم في أن تترجم هذه الزيارات الميدانية إلى إجراءات فعلية، مؤكدين ضرورة التسريع في وتيرة الإصلاح وإيجاد حلول مستدامة لمشاكل رادس التي طال أمدها. كما دعا المتساكنون إلى توفير الإمكانيات اللازمة لدعم القطاع البحري ومحاربة التلوث حماية للبيئة ومراعاة لصحة المواطنين.
وتجدر الإشارة إلى أن رادس تواجه منذ فترة طويلة العديد من التحديات المرتبطة بتدهور البيئة، وهو ما دفع عدة جهات محلية إلى مناشدة السلطات المركزية لإيجاد مخطط إنقاذ سريع، خصوصًا مع تزايد التلوث وتراجع الخدمات الحيوية. ويرى متابعون أن زيارة الرئيس قيس سعيّد تأتي في سياق استجابة لمطالب الأهالي وحرصه على الإنصات المباشر لانشغالات المواطنين في الميدان.
وعُرف الرئيس سعيّد خلال الفترة الأخيرة بتكثيف زياراته المفاجئة للجهات الداخلية للإطلاع عن قرب على أوضاع المواطنين والتفاعُل معهم دون بروتوكولات رسمية، تأكيدًا على التزامه بمتابعة مشاغل التونسيين والسعي لمعالجة القضايا المزمنة التي تعيق حياتهم اليومية.
