مئات الطلبة التونسيين في الجامعات الإيطالية مهددون بفقدان إقامتهم بسبب إجراءات إدارية

كشف سمير طعم الله، ممثل الطلبة التونسيين في إيطاليا، عن معاناة حوالي 200 طالب تونسي يدرسون الماجستير في الجامعات الإيطالية، حيث أصبحوا مهددين بالترحيل من البلاد وتعليق مسارهم الأكاديمي جراء تعقيدات إدارية. وقال طعم الله، في تصريح إذاعي لإذاعة ديوان أف أم، إن الأزمة ترتبط بصعوبات في إجراءات تحويل تسجيلهم الجامعي، بعد اضطرار عدد من الطلبة لتغيير جامعاتهم إبان عدم تمكنهم من اجتياز اختبار شفوي في اللغة الإيطالية في جامعاتهم الأصلية.

وأوضح أن الطلبة دخلوا الأراضي الإيطالية بشكل قانوني عبر تأشيرات للدراسة وموافقات تسجيل رسمية من الجامعات، إلا أن تغييرهم المؤسسة الجامعية تسبب في إشكالات تقنية حالت دون استكمال المعاملات الإدارية اللازمة لتثبيت الإقامة، ما جعلهم عرضة لخطر فقدان صفتهم القانونية داخل إيطاليا وتلقيهم قرارات مغادرة.

وأشار ممثل الطلبة إلى أن العديد منهم تمكن من تجاوز الاختبارات الأكاديمية اللاحقة بعد انتقالهم إلى جامعات جديدة، إلا أن الجانب الإداري والتأخيرات البيروقراطية وقفت عائقا أمام تسوية وضعيتهم القانونية، وهو ما يهدد مستقبلهم الأكاديمي ويدفع بعضهم لمغادرة البلاد تحت ضغط الظروف الراهنة.

وطالب طعم الله الجهات التونسية المختصة والسفارة التونسية في روما بالتدخل العاجل لمتابعة ملف الطلبة وإيجاد حلول بالتنسيق مع السلطات الإيطالية، حفاظًا على حق الطلبة في استكمال دراستهم دون عراقيل أو تهديد بالطرد، مشدداً على أهمية الدعم المؤسسي في تجاوز التعقيدات القانونية وتسهيل إدماج الطلبة في المجتمع الجامعي الإيطالي.

ويذكر أن ملف الطلبة التونسيين في إيطاليا حظي باهتمام متزايد في الأيام الأخيرة على خلفية تواتر حالات مماثلة لطلبة من جنسيات مختلفة، ما يؤشر لأهمية معالجة هذه التحديات بطريقة شاملة لضمان حق الجميع في التعليم والحفاظ على مساراتهم الأكاديمية.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *