محاولة فرار مهاجرَين تونسيَين خلال نقلهما للترحيل من صقلية إلى روما
شهد الطريق السريع “A1” الذي يربط جنوب إيطاليا بشمالها مساء أمس حادثة مثيرة، حيث أقدم مهاجران تونسيان، كانا قيد الترحيل القسري، على محاولة هروب أثناء نقلهما تحت حراسة أمنية مشددة من مركز حجز المهاجرين بمدينة كالتانيسيتا في صقلية باتجاه مطار روما فيوميتشينو.
ووفقًا لمصادر أمنية إيطالية، فقد استغل المهاجران لحظات التوقف أثناء الرحلة لمحاولة الهروب، بالرغم من خضوعهما لإجراءات رقابة صارمة بناءً على قرار الترحيل الصادر بحقهما. وأكدت المصادر أن القوى الأمنية تمكّنت من إيقاف أحد الفارين، بينما تستمر عمليات البحث المكثفة للقبض على الآخر الذي لاذ بالفرار عبر المناطق المجاورة للطريق السريع.
ويُذكر أن السلطات الإيطالية تُنفذ بين الحين والآخر عمليات ترحيل قسرية ضد مهاجرين صدر بحقهم قرارات قانونية بالمغادرة، خاصة بعد تصاعد تدفقات الهجرة غير النظامية عبر سواحل البحر الأبيض المتوسط نحو أوروبا. وتخضع مثل هذه العمليات لإجراءات أمنية محكمة، إلا أن محاولات الهروب لا تزال محتملة في بعض الحالات الاستثنائية.
وقد فتحت الجهات المعنية تحقيقاً فورياً لمعرفة كيفية وقوع محاولة الهروب بالرغم من الإجراءات الأمنية، وسط دعوات لتعزيز آليات الرقابة وتحديث التدابير الوقائية تفادياً لتكرار مثل هذه الحوادث مستقبلاً. ولم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من السلطات التونسية بشأن الحادثة أو ما إذا كانت ستؤثر على مسار الترحيلات المستقبلية بين البلدين.
وتسلط هذه الواقعة الضوء مجدداً على التحديات التي تواجهها أجهزة الهجرة في التعامل مع حالات الترحيل القسري، خاصة في ظل الضغوط الأمنية والإنسانية المرتبطة بملف المهاجرين غير النظاميين في إيطاليا.
