محسن مرزوق يشدد على احترام السيادة التونسية في رده على تبون
أثار تعليق محسن مرزوق، المستشار السياسي السابق للرئيس الراحل الباجي قايد السبسي، حول التصريحات الأخيرة للرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، تفاعلاً واسعاً في الأوساط التونسية. وفي تدوينة مطولة نشرها مرزوق على حسابه الشخصي، تناول محتوى تصريحات تبون التي أثارت جدلاً حاداً حول طبيعة العلاقات بين تونس والجزائر.
وأكد مرزوق أن العلاقات التونسية الجزائرية يجب أن تظل قائمة على قواعد الاحترام المتبادل والتعاون العادل بين الشعبين، رافضاً ما اعتبره أي إيحاءات بمساس السيادة الوطنية لتونس أو تدخل خارجي في الشؤون الداخلية.
وأضاف مرزوق أن تونس بلد مستقل وله تاريخه الطويل في مقاومة محاولات التدخل أو الهيمنة عليه، مشدداً على أن حرية القرار الوطني وسيادة الدولة التونسية تبقى خطوطاً حمراء لا يمكن التنازل عنها تحت أي ظرف كان. كما دعا إلى تفادي التصريحات والتصرفات التي قد تسيء إلى العلاقة الأخوية بين البلدين أو تخلق حالة من التوتر غير المبرر.
وقال مرزوق: “احترام سيادة تونس وقراراتها لا يقل أهمية عن حرصنا على علاقة جيدة مع الجزائر القائمة على المصالح المشتركة والاحترام المتبادل. العلاقات القوية تُبنى على الثقة والتشاور وليس على الإملاءات أو الضغوطات، مهما كان مصدرها.” وأشار إلى أن الشعب التونسي عُرف عبر تاريخه بروح الاستقلالية والكرامة، مبرزاً أن أي حديث عن وصاية أو تدخل لا يعبر سوى عن أزمة ثقة في النفس لدى من يروج له.
تأتي تصريحات محسن مرزوق في ظل استياء في الأوساط التونسية من تصريحات الرئيس الجزائري الأخيرة، التي اعتبرها بعض المتابعين محاولة للهيمنة على القرار الوطني التونسي، في الوقت الذي يؤكد فيه الطرفان الرسميان على متانة العلاقات وأهميتها الاستراتيجية بالنسبة للبلدين.
وفي ختام تدوينته، جدد مرزوق دعوته إلى جميع الأطراف للحفاظ على روح الأخوة والجوار الحسن، وتغليب لغة الحوار البنَّاء والابتعاد عن التصعيد الإعلامي الذي لا يخدم مصلحة أي طرف، مع التأكيد مجدداً أن السيادة الوطنية التونسية ليست محل نقاش أو مساومة تحت أي ذريعة.
