محكمة الاستئناف بتونس تؤكد العقوبات السجنية بحق مسؤولين سابقين في قضايا فساد مالي
أصدرت الدائرة الجنائية المختصة بقضايا الفساد المالي في محكمة الاستئناف بتونس قراراً بتثبيت الأحكام السجنية التي سبق صدورها بحق اثنين من الشخصيات السياسية البارزة، هما النائب السابق في البرلمان محمد الصالح اللطيفي ووزير البيئة الأسبق شكري بن حسن.
وبحسب الحكم، فقد تم تأييد قرار الحبس الصادر على محمد الصالح اللطيفي لمدة عشر سنوات، إثر تورطه في ملفات فساد مالي وشبهات تتعلق بإدارة الأموال العامة وإساءة التصرف فيها خلال فترة توليه منصب نائب بالبرلمان. كما تم تثبيت العقوبة السجنية ضد الوزير السابق شكري بن حسن بخمس سنوات بعد أن وجهت له تهم مماثلة تتعلق باستغلال النفوذ وتحقيق منافع شخصية غير مشروعة على حساب مؤسسات الدولة.
وتعود وقائع القضية إلى سلسلة من التحقيقات أجرتها السلطات القضائية حول ملفات فساد مالي طالت عدداً من المسؤولين في الدولة، والتي أفضت إلى إيقاف ومحاكمة الشخصيتين المذكورتين، إلى جانب آخرين شملتهم التحقيقات في سياق جهود الدولة لمكافحة الفساد وتعزيز نزاهة العمل العام.
هذا، وقد أكدت مصادر قضائية أن استكمال درجات التقاضي في قضايا مشابهة يبرز حرص القضاء التونسي على التصدي للفساد وترسيخ مبدأ الشفافية والمساءلة في الحياة العامة، لا سيما لدى فئات المسؤولين السابقين والحاليين. وقد لاقت هذه الأحكام ردود فعل متباينة في الأوساط السياسية والشعبية، حيث اعتبر البعض أن تطبيق القانون دون محاباة يمثل خطوة إيجابية في مسار الإصلاح، بينما رأى آخرون ضرورة تعميم المحاسبة لتشمل كافة من يثبت تورطهم في قضايا فساد مهما كانت مناصبهم.
ويشار إلى أن هذه القضايا تأتي في إطار مساعٍ مستمرة لإنعاش الحياة السياسية والاقتصادية في تونس، بتصحيح المسارات ومحاسبة كل من يخالف القانون أو يسعى للتربح غير المشروع من الوظيفة العمومية. وتؤكد السلطات القضائية استمرارها في تتبع كل ملفات الفساد المفتوحة، لضمان حماية المال العام وترسيخ مناخ من النزاهة في المؤسسات الوطنية.
