محكمة الاستئناف بتونس تثبّت عقوبة السجن ضد رجل الأعمال مهدي بن غربية في قضية فساد مالي
أكدت الدائرة الجناحية المختصة في قضايا الفساد المالي بمحكمة الاستئناف بتونس، الحكم الابتدائي الصادر بحق رجل الأعمال التونسي مهدي بن غربية، حيث يقضي بالحكم عليه بالسجن لمدة خمس سنوات بالإضافة إلى تغريمه بما يزيد عن 48 مليون دينار تونسي، وذلك على خلفية قضية تتعلق بتجاوزات مالية ومصرفية.
وتعود أطوار القضية إلى تحقيقات معمقة أجرتها السلطات القضائية المختصة، حيث تم الكشف عن وجود مخالفات مالية كبرى نُسبت إلى بن غربية بوصفه أحد أبرز رجال الأعمال في البلاد. وبعد مداولات استمرت أشهرًا، صدر عن المحكمة الابتدائية حكم يقضي بعقوبة السجن والغرامة المالية. ووفق الملف القضائي ومجريات التحقيق، فقد أُدين بن غربية بتهم تتعلق بسوء التصرف في أموال وممتلكات ذات صبغة مصرفية، وهو ما أقرته لاحقًا محكمة الاستئناف بعد النظر مجددًا في القضية وملفاتها.
ويعد مهدي بن غربية شخصية بارزة في المشهد الاقتصادي والسياسي التونسي، وكانت قضيته محل متابعة واسعة من قبل الإعلام والرأي العام نظراً لتداعياتها على مناخ الأعمال في تونس وعلى الثقة في المؤسسات المالية والاقتصادية. ويؤكد صدور القرار الاستئنافي، حسب بعض المتابعين، تمسك القضاء بتكريس مبادئ الشفافية ومحاسبة المخالفين دون استثناء.
وبصدور حكم محكمة الاستئناف، يدخل ملف بن غربية مرحلة جديدة إذ سيكون أمامه خيار الطعن بالتعقيب لدى المحكمة الأعلى في حال رغب في مواصلة الإجراءات القضائية أملاً في تعديل الحكم أو تخفيف العقوبة. الأمر الذي يفتح الباب أمام مراحل قانونية جديدة قد تطرح مستجدات في الأشهر القادمة.
وتأتي هذه الأحكام في سياق تشهد فيه تونس تشديداً في مكافحة الفساد المالي وتعزيز الرقابة على المسؤولين ورجال الأعمال في إطار الجهود الوطنية لاستعادة الثقة في الاقتصاد الوطني وحماية المال العام من التجاوزات.
