محكمة الاستئناف تؤيد حبس القاضي المُعفى هشام بن خالد بسبب منشورات إلكترونية
أصدرت الدائرة الجناحية بمحكمة الاستئناف بتونس قرارًا نهائيًا يقضي بتثبيت الحكم الابتدائي الصادر ضد القاضي المُعفى هشام بن خالد، والقاضي بسجنه لمدة عامين. هذا الحكم جاء على خلفية ثلاث تدوينات نُسبت إليه على مواقع التواصل الاجتماعي، والتي اعتُبرت مسيئة للغير عبر الشبكة العمومية للاتصالات.
وتتوزع مدة العقوبة على ثلاث قضايا مختلفة، حيث حُكم عليه بالسجن لمدة ثمانية أشهر عن كل منشور من التدوينات الثلاث، وذلك بموجب اتهامات متعلقة بالتشهير والإساءة على الإنترنت. تأكيد حكم محكمة الاستئناف جاء بعد أن سبق للنيابة العمومية إصدار بطاقة إيداع بالسجن بحق القاضي بن خالد بناءً على هذه الإدانات.
وكانت قضية القاضي قد أثارت جدلاً واسعًا في الأوساط القانونية والإعلامية، خاصة في ظل ربط التدوينات بانتقادات وجهها القاضي المعفى لمسؤولين رفيعي المستوى وشخصيات سياسية. وأثارت منظمات حقوقية ونشطاء جدلاً بخصوص مدى تأثير هذه الأحكام على حرية التعبير في تونس، معتبرين أن المعايير القضائية في التعامل مع منشورات القضاة على وسائل التواصل الاجتماعي أضحت أكثر تشددًا في السنوات الأخيرة.
كما أشار محامو القاضي هشام بن خالد إلى أن موكلهم تمسك بحصانته القضائية أثناء التحقيقات ورفض الإجابة عن الأسئلة في محاضر السماع. وأكدوا أيضًا أن التدوينات كانت تعبيرًا عن الرأي وليست إساءة بالمعنى المقصود في القانون، مطالبين بمراجعة الأحكام الصادرة ضده.
يشار إلى أن الحكم المؤيد من الاستئناف يُعد نهائيًا في مسار التقاضي العادي، لكنه يفتح الباب أمام إمكانيات الطعن أمام أعلى الهيئات القضائية عند توفر شروط موضوعية لذلك. تبقى هذه القضية من أبرز القضايا المتعلقة بحرية التعبير ومسؤولية القضاة في تونس.
