محكمة الاستئناف ترفض إطلاق سراح الزغيدي وبسيس وتثبت موعد الجلسة القادمة
قررت الدائرة الجنائية بمحكمة الاستئناف بتونس العاصمة يوم الثلاثاء 28 أفريل 2026 رفض مطالب الإفراج المقدمة من فريق الدفاع عن الإعلاميين مراد الزغيدي وبرهان بسيّس، الموقوفين منذ عام 2024 على خلفية قضايا تتعلق بتهمتي “تبييض الأموال” و”التهرب الضريبي”. ويأتي هذا القرار بالتزامن مع تزايد الجدل حول ملابسات القضية، حيث اعتبر البعض المحاكمة ذات طابع سياسي، كما حضر الجلسة عدد من المراقبين الدبلوماسيين الأوروبيين والفرنسيين تزامناً مع متابعة إعلامية كبيرة.
ووفق تصاريح محاميي المتهمين، أكد الدفاع أن مراد الزغيدي وبرهان بسيّس لا يمثلان خطراً على المجتمع وطالبوا بالإفراج عنهما إلى حين استكمال جميع فصول المحاكمة، إلا أن المحكمة رفضت جميع هذه المطالب وقررت مواصلة احتجازهما إلى حين الجلسة القادمة التي حددتها بتاريخ 12 ماي 2026.
يذكر أن الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بتونس كانت قد أصدرت حكماً سابقاً بالسجن لمدة ثلاث سنوات ونصف على كل من الزغيدي وبسيس، حيث وُجهت إليهما أيضاً تهم “نشر أخبار كاذبة” و”الإدلاء بتصريحات زائفة بقصد التشهير بالغير” بموجب المرسوم عدد 54، وهو ما فسره مراقبون بأنه امتداد لحالات التضييق على حرية الصحافة والتعبير في البلاد.
ويثير الملف اهتماماً واسعاً في الأوساط الإعلامية والحقوقية، إذ تعالت الدعوات المحلية والدولية لضمان محاكمة عادلة وشفافة، والإفراج عن الصحفيين المتهمين ووقف الملاحقات ذات الخلفية السياسية أو المتعلقة بحرية التعبير.
من المنتظر أن تستمر المحاكمة في جلسة يوم 12 ماي المقبل، في انتظار ما ستكشف عنه مجريات التقاضي وما إذا كانت المحكمة ستستجيب لضغوطات هيئات الدفاع الحقوقية والمؤسسات الصحفية المحلية والدولية، خاصة في ظل وضع الحريات في تونس بعد صدور المرسوم عدد 54 وعلاقته بتكريس حرية الرأي وحقوق الصحفيين.
