محكمة تونسية تصدر أحكاماً قاسية ضد عصابة متورطة في جرائم استغلال قاصرات والاتجار بالبشر
أصدرت المحكمة الابتدائية في تونس العاصمة، يوم الثلاثاء 28 أفريل 2026، أحكامًا صارمة بحق مجموعة إجرامية مؤلفة من عشرة أشخاص تمت إدانتهم بالضلوع في قضايا الاتجار بالبشر واستغلال القاصرات جنسيًا تحت التهديد والعنف.
ووفقًا للمصادر القضائية، فقد تراوحت العقوبات بين السجن لمدة 15 سنة والسجن مدى الحياة، وذلك بعد أن توفرت أدلة قوية تؤكد تورط أعضاء الشبكة في استدراج فتيات قاصرات واستغلالهن بطرق غير إنسانية، حيث تم كشف خيوط هذه القضية بعد تحقيقات معمّقة قامت بها الجهات الأمنية المختصة بالتعاون مع الدوائر القضائية.
وكان أفراد الشبكة يستهدفون قاصرات من أسر هشة ويستخدمون أساليب الترهيب والابتزاز لفرض سيطرتهم عليهن، ما دفع المحاكم لإصدار أقصى العقوبات عليهم بالنظر إلى خطورة الجرائم المرتكبة وتكرارها. وأكد مصدر قضائي أن الأحكام الصادرة تهدف إلى ردع كل من يفكر في استغلال الأطفال والاتجار بهم، خاصة مع تزايد هذه الجرائم في بعض الأوساط خلال السنوات الأخيرة.
وجددت السلطات القضائية والأمنية تأكيدها بأنها تواصل حملاتها وتحقيقاتها للكشف عن بقية العناصر المرتبطة بهذه القضايا وحماية الأطفال والقاصرين من كل أشكال الاستغلال. كما دعت المجتمع إلى توخي الحذر والإبلاغ عن أي شبهات تتعلق بسلامة الأطفال، مشددةً على أهمية التعاون بين المواطنين وجميع هياكل الدولة لمكافحة هذه الظواهر الخطيرة.
تعكس هذه الأحكام الحزم القضائي في مواجهة جرائم الاتجار بالبشر والاعتداء على الأطفال، وتؤكد التزام الدولة التونسية بحماية حقوق الطفل والحفاظ على كرامته وسلامته من جميع أشكال التهديد والاستغلال.
