مدينة جبنيانة تحت صدمة حادث وفاة شاب وتشهد احتجاجات شعبية
تشهد مدينة جبنيانة شمال ولاية صفاقس منذ مساء الأربعاء 21 أكتوبر 2026 حالة من الغليان في الشارع المحلي على إثر وفاة الشاب عون الصالحي، البالغ من العمر 25 سنة. وقد أدت هذه الحادثة إلى تزايد الاحتقان وتصاعد وتيرة التحركات الاحتجاجية والمطالب بكشف حقيقة ملابسات الوفاة، حيث يعيش أهالي جبنيانة بين الغضب والحيرة، وسط تساؤلات لم تجد إلى الآن أجوبة رسمية شافية.
بحسب ما ذكره شهود عيان وعدد من المصادر المحلية، فقد تجمع عدد كبير من المواطنين أمام مقر المنطقة وشوارع المدينة معبّرين عن استيائهم من الغموض الذي يلف حادثة الوفاة. وقد تحولت التجمعات السلمية تدريجياً إلى مواجهات مع قوات الأمن، بعدما واجه المحتجون تدخلات أمنية استهدفت تفريقهم باستعمال وسائل حفظ النظام.
ويطالب الأهالي بالكشف الفوري عن ملابسات الحادثة، محمّلين بعضهم السلطات المسؤولية، وقد عبّروا في مختلف الاحتجاجات عن رغبتهم في تحقيق شفاف يوضح كيفيات الوفاة ويحمل كل طرف مسؤوليته. هذه التحركات رافقتها دعوات من نشطاء المجتمع المدني والمنظمات الحقوقية للإسراع بفتح تحقيق مستقل ونشر نتائجه للحد من التوتر الاجتماعي في المنطقة.
رغم محاولات الأمن السيطرة على الوضع، إلا أن حالة الغضب الشعبي لا تزال مستمرة، ويؤكد عدد من المحتجين أن تحركاتهم ستتواصل إلى حين الحصول على إجابات واضحة حول ظروف وفاة الشاب.
تجدر الإشارة إلى أن هذه الحادثة أعادت إلى الواجهة قضايا قديمة تتعلّق بعلاقة الشباب بالسلطات المحلية، وطرق التعامل الأمني مع المواطنين، ما يعكس أهمية الحوار والشفافية في معالجة مثل هذه الأزمات الاجتماعية.
