مراد الزغيدي يوقف إضرابه عن الطعام بعد حملة تضامن واسعة

أعلن الصحفي التونسي مراد الزغيدي، الموقوف في أحد السجون التونسية، عن قراره إنهاء إضرابه عن الطعام الذي شرع فيه مطلع شهر جوان الحالي، احتجاجًا على استمرار اعتقاله وأكثر من عامين من الاجراءات القضائية المتعلقة بقضيته.

وكان الزغيدي قد دخل في إضراب عن الطعام منذ الرابع من جوان 2026، حيث أثار إضرابه قلق عائلته ومحاميه إضافة إلى منظمات حقوقية ونشطاء في المجتمع المدني داخل تونس وخارجها. وقد أصدرت عائلته بيانًا أكدت فيه أن حالته الصحية أصبحت حرجة خلال فترة الإضراب، مما زاد من حجم التضامن والتحركات المطالبة بإنهاء معاناته والإفراج عنه.

وشهدت الأيام الأخيرة تزايد الأصوات المطالبة بدعم الزغيدي، إذ دعت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين ونشطاء حقوقيون وصحفيون وإعلاميون السلطات إلى احترام حقه في المحاكمة العادلة وضمان سلامته. وأكدت المحاميتان الموكَّلتان بالدفاع عنه أن الإضراب جاء كخطوة احتجاجية للتعبير عن انسداد الأفق واستمرار احتجازه طيلة هذه الفترة، وهو ما أفضى إلى تدهور حالته الصحية واعتبار حياته في خطر.

إزاء هذه الظروف، استجاب مراد الزغيدي لنداءات عائلته وللاتصالات التي تلقاها من المجتمع المدني ومنظمات حقوقية تونسية ودولية، ليعلن تعليق إضرابه عن الطعام بعد مرور أحد عشر يوماً من بدئه، مؤكدًا في بيان له أن استجابته جاءت احترامًا للمطالب الإنسانية وتقديرًا لمن دعموا قضيته وتضامنوا معه.

وتبقى قضية الصحفي مراد الزغيدي محل اهتمام الساحة الإعلامية والحقوقية في تونس، حيث يواصل أنصاره وأسرته الدعوة إلى وقف ملاحقته والإفراج عنه، وسط متابعة وثيقة لمجريات قضيته وما تشهده من تطورات. وترى منظمات المجتمع المدني أن هذه القضية تمثل اختبارًا حقيقيًا لمناخ الحريات في تونس ومستقبل حرية التعبير والعمل الصحفي في البلاد.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *