مطالبة برلمانية في تونس بإعادة النظر في نظام «تاريخ القيمة» البنكي ووقف الخصومات المشكوك فيها
أثار النائب مروان الزعيني، عضو مجلس الجهات والأقاليم عن ولاية بن عروس، موجة من النقاشات في الأوساط المالية والمصرفية، بعد أن تقدّم بسؤال كتابي رسمي موجه إلى محافظ البنك المركزي التونسي، حثّ فيه على مراجعة شاملة وشجاعة لنظام «تاريخ القيمة» المعتمد حالياً في التعاملات المصرفية بالبلاد.
وأوضح الزعيني في طلبه أن نظام «تاريخ القيمة» تسبب على مدى سنوات في تحميل العملاء والمودعين التونسيين اقتطاعات مالية غير مبررة، سواء عند إجراء التحويلات البنكية أو عند عمليات السحب والإيداع. وبرأيه، يعد هذا النظام أحد الأسباب الرئيسية التي تدفع المواطنين لفقدان الثقة بالمؤسسات المصرفية، كونه يُتيح للبنوك احتساب فترات تنفيذ العمليات المالية بطرق تؤدي إلى خصومات إضافية تثقل كاهل الغالبية من أصحاب الحسابات البنكية.
وأضاف النائب أنّ الأصل في العمليات البنكية أن تتم بشكل فوري أو خلال فترات زمنية شفافة تضمن حقوق العميل، دون فرض رسوم لا تتناسب مع الخدمة أو مدتها الفعلية. كما طالب بإلغاء نظام «تاريخ القيمة» بالكامل وتعويضه بآليات أكثر عدلاً ووضوحاً، مع تعزيز الرقابة على عمليات الاقتطاع المالي لضمان الشفافية ووضع حد لأي تجاوزات محتملة من المؤسسات البنكية بحق المتعاملين.
وجاءت هذه المبادرة البرلمانية في سياق تزايد الشكاوى من المواطنين حول رسوم مجهولة السبب تظهر فجأة في كشوف حساباتهم البنكية، إلى جانب تذمرهم من التأخيرات المتكررة في تنفيذ التحويلات أو تسوية المبالغ المالية بين مختلف البنوك والمؤسسات.
وطالب الزعيني، في ختام سؤاله الموجه رسمياً لمحافظ البنك المركزي، باتخاذ إجراءات عاجلة وواقعية للحد من الممارسات التي تضر بالثقة بين المواطن والنظام المصرفي، مؤكدًا على ضرورة حماية مصالح التونسيين وتحقيق مبدأ العدالة والوضوح في كل ما يتعلق بالرسوم والمعاملات البنكية.
