مقتل شاب تونسي في فيرونا: تفاصيل حادثة الطعن في حي جولوزيني
شهدت مدينة فيرونا الإيطالية واقعة مأساوية أحدثت صدى واسعًا في صفوف الجالية التونسية والمجتمع المحلي، حيث قُتل الشاب التونسي محمد الخامس بريك، البالغ من العمر 24 عامًا والمنحدر من ولاية قفصة، إثر تعرضه لهجوم بسلاح أبيض في حي جولوزيني. تعود تفاصيل الحادثة إلى مساء أحد أيام سبتمبر 2026، عندما اندلع شجار عنيف بين الضحية وأحد المهاجرين من الجنسية البولندية ويبلغ من العمر 36 سنة.
وأفادت البيانات الصادرة عن شرطة فيرونا والنيابة العامة الإيطالية أن الخلاف بين الطرفين تطور بسرعة إلى مشادة عنيفة انتهت بتوجيه عدة طعنات قاتلة للشاب التونسي، حيث لم تفلح محاولات الإسعاف في إنقاذ حياته، فتوفي متأثرًا بجراحه البليغة. وتشير التحقيقات الأولية إلى أن دوافع الحادثة لا تزال قيد التحري، إذ تعمل السلطات المختصة على جمع الشهادات والمعطيات التي قد تساهم في توضيح ملابسات ودوافع الجريمة.
وقد سارعت قوات الأمن إلى إيقاف المشتبه به البولندي ومباشرة الأبحاث الأمنية والقضائية في انتظار اكتمال التحقيق وتقرير الطب الشرعي. أثارت هذه الجريمة حالة من الحزن والاستياء بين أفراد الجالية التونسية في فيرونا، الذين عبروا عن صدمتهم مما حدث، مطالبين بالكشف عن الحقيقة ومحاسبة الجاني وتكثيف الحماية للمهاجرين.
من جهتهم، أشار بعض المقيمين في الحي إلى أن الخلاف نشب على خلفية مشاجرات يومية متكررة، بينما أكد آخرون أن علاقة الضحية بالمشتبه به لم تكن متوترة من قبل، ما يرجح فرضيات متعددة بانتظار نتائج التحقيق.
لا تزال تفاصيل الحادثة ودوافعها محل اهتمام ومتابعة من وسائل الإعلام في إيطاليا وتونس، خاصة مع تزايد حوادث العنف التي تمس المهاجرين في أوروبا في السنوات الأخيرة. من المنتظر أن تكشف نتائج الأبحاث الجارية المزيد من التفاصيل حول هذه الجريمة المؤلمة التي راح ضحيتها شاب في مقتبل العمر فارق الحياة بعيدًا عن وطنه وأسرته.
