منجي مرزوق: أزمة الكهرباء مسؤولية جماعية والدور السياسي أساسي

علق وزير الطاقة والمناجم الأسبق، منجي مرزوق، على الجدل الدائر حول الانقطاعات المتكررة في الكهرباء والخدمات المتعلقة بها في تونس. وأكد مرزوق أن تحميل الشركة التونسية للكهرباء والغاز (الستاغ) وحدها مسؤولية الوضعية الحالية فيه اختزال غير دقيق للأزمة، مشدداً على أن الإشكاليات ذات طابع سياسي وإداري في المقام الأول، وتأتي قبل العوامل التقنية.

وكتب مرزوق في تدوينة نشرها عبر صفحته الخاصة على مواقع التواصل الاجتماعي أنّ المسؤوليات محددة بحسب الصلاحيات القانونية الممنوحة لكل جهة. وأوضح أنّ الشركة التونسية للكهرباء والغاز لا تتخذ وحدها القرارات الحاسمة المتعلقة بالتسيير أو بتحديد الاستراتيجيات الوطنية للطاقة، بل تخضع في معظم ملفاتها لتوجيهات وأوامر السلطات العليا في الدولة، وعلى رأسها الحكومة ووزارة الطاقة.

وأشار مرزوق إلى أن التركيز على «الستاغ» باعتبارها المسؤولة الأولى والأخيرة عن تدهور خدمات الكهرباء أو تأزم الوضعية المالية في القطاع يغفل عن جملة من الحقائق التي تتعلق بطريقة وضع السياسات العمومية، وأهمية التخطيط الوطني واستشراف المخاطر في السنوات القادمة. وأكد أن إصلاح المنظومة الكهربائية لا يكون فقط عبر تطوير الوسائل الفنية والبنية التحتية، بل يعتمد أساساً على قرارات سياسية جريئة وإرادة مشتركة بين الفاعلين في القطاعين العام والخاص.

كما دعا مرزوق مختلف الجهات الرسمية والمعنيين بملف الطاقة إلى تجاوز الاتهامات المتبادلة، والعمل على وضع استراتيجية شاملة لمواجهة تحديات الطلب المتزايد على الكهرباء وارتفاع كلفة الإنتاج، فضلاً عن تعزيز حوكمة المؤسسة وتوفير الموارد المالية اللازمة لتحسين الخدمات.

وأوضح الوزير الأسبق أن تونس قطعت أشواطاً هامة في تعميم الكهرباء على أغلب جهات البلاد، لكنه شدد على أهمية المحافظة على المكاسب والعمل على دفع الاستثمار في الطاقات المتجددة، حتى تظل المنظومة الكهربائية قادرة على مواكبة التطورات وتجاوز الصعوبات الآنية والمستقبلية.

وختم مرزوق بتجديد التأكيد على أن نجاح قطاع الكهرباء في تونس رهين تضافر الجهود بين كافة الأطراف، والإنصات لمطالب المواطنين والخبراء، بعيدا عن التبريرات الظرفية والتجاذبات السياسية.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *