منجي مرزوق يقترح اعتماد حلول باكستانية لتعزيز إنتاج الكهرباء بالطاقة الشمسية في تونس
حث الوزير السابق للصناعة والطاقة، منجي مرزوق، على ضرورة دراسة النموذج الباكستاني في مجال الإنتاج الذاتي للطاقة الشمسية، داعياً صُنّاع القرار في تونس إلى الأخذ بالعبر من هذه التجربة الناجحة لتسريع الخطى نحو الانتقال الطاقي وتحقيق الاستقلالية الطاقية.
وأشار مرزوق، الذي استند إلى نتائج دراسة حديثة تناولت تطور قطاع الطاقة في باكستان، إلى أن نجاح مشاريع الطاقات المتجددة، خصوصاً الطاقة الشمسية، يُقاس بشكل رئيسي من خلال عاملين بارزين: النسبة التي تشغلها الطاقات المتجددة ضمن إجمالي الإنتاج الكهربائي، وقدرة البلاد على الموازنة بين الإنتاج الذاتي والإنتاج المركزي للطاقة.
وأوضح أنه في التجربة الباكستانية، تم التركيز في السنوات الأخيرة على تشجيع المواطنين والمؤسسات على إنتاج الكهرباء الشمسية للاستهلاك الذاتي، مع السماح ببيع الفائض للشبكة الوطنية، ما أعطى دفعاً قوياً لاعتماد الطاقات المتجددة. كما قامت الحكومة الباكستانية بوضع إطار تنظيمي محفّز وتقديم تسهيلات مالية وتقنية ساهمت في انتشار الألواح الشمسية، ليس فقط في المناطق الحضرية بل أيضاً في المناطق الريفية.
ووفقًا لمرزوق، فقد ساعد هذا التوجه على تقليص الضغط على الشبكة المركزية للكهرباء ودعم استقرارها، إلى جانب تحقيق مكاسب بيئية واقتصادية، مثل تخفيض فاتورة استيراد الوقود الأحفوري وتوفير مواطن شغل جديدة في قطاع الصيانة والتجهيزات المتعلقة بالطاقة النظيفة.
واقترح مرزوق أن تستوحي تونس من هذه السياسات، مع ضرورة ملاءمتها لخصوصيات السوق التونسية، من خلال تطوير الإطار التشريعي وإطلاق برامج دعم للأسر والمؤسسات الراغبة في الاستثمار في الطاقة الشمسية. وشدد في الوقت ذاته على أهمية الاستثمار في حلول التخزين الكهربائي وتطوير البنية الأساسية لضمان نقل آمن وفعال للكهرباء المنتجة ذاتياً.
وختم مرزوق بالتأكيد على أن المراهنة على التجارب الدولية الناجحة، مثل نموذج باكستان، كفيلة بتسريع إنجاز أهداف الانتقال الطاقي في تونس وتعزيز أمنها الطاقي على المدى الطويل.
