منظمات دولية توجه انتقادات جديدة لتونس أمام مجلس حقوق الإنسان بشأن تراجع الحقوق والحريات
قبل أسابيع قليلة من انعقاد الدورة الثالثة والستين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف والمزمع عقدها في 7 سبتمبر القادم، دعت ست منظمات دولية حقوقية الدول الأعضاء والمراقبين في المجلس إلى أن يسلطوا الضوء بشكل جاد على ما وصفته بتفاقم قلقها إزاء وضع الحريات العامة واستقلالية القضاء وتراجع سيادة القانون في تونس.
وذكرت هذه المنظمات -في بيان مشترك صدر منها- أن مؤشرات تدهور حالة حقوق الإنسان في تونس تتزايد من خلال تكثيف حملات التضييق على المجتمع المدني، والقيود المفروضة على الحريات الإعلامية، إلى جانب ما أسمته تعسف السلطات في تعليق أو حظر أنشطة جمعيات ساهمت تاريخياً في حماية الحقوق الديمقراطية. وطالب البيان مجلس حقوق الإنسان باتخاذ موقف واضح لوقف التراجع المستمر وضمان التزام تونس بتعهداتها الدولية.
وقد أشار ناشطون حقوقيون إلى أن السنوات الأخيرة شهدت تركيز السلطات مزيداً من الصلاحيات في يد السلطة التنفيذية، وهو ما أدى إلى إضعاف استقلال القضاء وتقليص الفضاء المدني، فضلاً عن اتخاذ إجراءات لجم الأصوات المعارضة وملاحقة الصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان بإجراءات صارمة.
بدورها، شددت المنظمات الدولية على ضرورة احترام تونس لمبادئ العدالة وسيادة القانون، مشيرة إلى أن استمرار السياسات الحالية سيكون له أثر سلبي على مكتسبات الانتقال الديمقراطي وعلى مكانة تونس الدولية في مجال حقوق الإنسان.
يجدر الإشارة إلى أن الدورة المرتقبة لمجلس حقوق الإنسان في جنيف ستكون محطة هامة لمراجعة أوضاع حقوق الإنسان في عدد من البلدان من بينها تونس، وسط ترقب واسع من المراقبين والمنظمات بشأن كيفية تفاعل المجتمع الدولي مع هذه النداءات الحقوقية.
