موجة استنكار في تونس بعد انتشار فيديو يتضمن تهديدات ضد شخصيات سياسية وقانونية
أثارت مواقع التواصل الاجتماعي في تونس جدلاً واسعاً عقب تداول مقطع فيديو يتضمن تهديدات خطيرة ودعوات صريحة لإيذاء عدد من السياسيين والمحامين البارزين في البلاد، مما اعتبره مراقبون تصعيداً خطيراً في مستوى التحريض على العنف وانتشار خطاب الكراهية.
ويظهر في الفيديو رجل عرف نفسه بأنه من مناصري رئيس الجمهورية، موجهاً كلمات تهديد صريحة إلى شخصيات سياسية معارضة، من بينهم حمة الهمامي، الأمين العام لحزب العمال، وبعض المحامين المعروفين بمواقفهم الحقوقية، حيث دعا صراحة إلى تنفيذ أحكام إعدام في حقهم بسبب آرائهم السياسية. وقد تجاوزت مدة المقطع ثلاث دقائق ولاقى رواجاً سريعاً عبر المنصات الاجتماعية وسط حالة من الفزع والغضب.
هذه التصريحات العنيفة أثارت موجة من الاستياء في الأوساط السياسية والحقوقية، حيث أدانت عديد الأحزاب والجمعيات ما وصفته بمحاولات بث الذعر وتبرير العنف السياسي. وأكد مراقبون أنّ أي تحريض علني على القتل يمثل تهديداً خطيراً للسلم الأهلي ويتعارض بشكل صارخ مع المبادئ الديمقراطية وحرية الرأي والتعبير.
في هذا السياق، أعلن حمة الهمامي، أحد أبرز وجوه المعارضة، أنه تقدم رسمياً بشكوى قضائية إلى النيابة العمومية ضد الشخص الظاهر في الفيديو، مطالباً بفتح تحقيق عاجل واتخاذ إجراءات قانونية حازمة لحماية أمن الشخصيات المستهدفة ومحاسبة كل من يقف وراء هذه التهديدات.
من جهتها، دعت منظمات المجتمع المدني والهيئات الحقوقية السلطات إلى تحمل مسؤولياتها ومواجهة كل خطاب يحرض على العنف أو يستهدف المعارضين السياسيين، مؤكدين ضرورة العمل على حماية الحريات الأساسية وضمان العيش المشترك بعيداً عن الترهيب والتطرف.
وتأتي هذه التطورات في فترة يشهد فيها المشهد التونسي حالة من التوتر السياسي والاجتماعي وسط مخاوف من انعكاسات خطيرة لخطاب العنف على المناخ العام وكذا على حرية العمل السياسي والحقوقي في البلاد.
