وزارة الأسرة تضع مسودة قانون جديد يخص النفقة وجرايات ما بعد الطلاق في تونس
خلال جلسة عامة للبرلمان التونسي يوم الجمعة 24 أفريل 2026، أعلنت وزيرة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السن، السيدة أسماء الجابري، عن انطلاق الوزارة رسميًا في إعداد مشروع قانون جديد يهدف إلى مراجعة نظام النفقة وجراية الطلاق، وذلك بالشراكة مع وزارات وهياكل حكومية مختلفة ذات علاقة بالملف الأسري.
وأكدت الوزيرة أنّ هذا المشروع التشريعي يأتي في إطار تطوير المنظومة القانونية لحماية الأسرة وتعزيز حقوق المرأة والأبناء بعد الطلاق، عبر صياغة أحكام جديدة تراعي التغيرات المجتمعية والاقتصادية، كما تستجيب للإشكاليات المطروحة حاليًا فيما يتعلق بالتحصيل الفعلي للنفقة وجرايات الطلاق في تونس.
وأوضحت الجابري أن الوزارة انطلقت في تنظيم جلسات عمل مع الجهات المعنية من أجل بلورة مشروع القانون في صيغته النهائية، والذي من المنتظر أن يتضمن آليات أكثر فاعلية لضمان حصول المطلّقات وأبنائهن على حقوقهم المالية، مع التركيز على تنفيذ الأحكام القضائية بشكل سلس.
من جانب آخر، أفاد تقرير مشترك للجنتي شؤون المرأة والأسرة ولجنة التنمية الاجتماعية بالبرلمان، بأنّ مشروع القانون يندرج ضمن خطة شاملة لتعزيز التماسك الأسري وإحداث إصلاحات تشريعية متجددة. وتأتي هذه المبادرة بعد تزايد الأصوات المطالبة بتطوير الإطار القانوني الحالي، خاصة في ظل تعدّد الإشكاليات المرتبطة بالتنفيذ الفعلي لأحكام النفقة وجرايات الطلاق وما يسببه ذلك من مشكلات اجتماعية واقتصادية للأسر المطلقة والأبناء.
وكانت عدة أصوات من المنظمات المدنية قد طالبت في السنوات الأخيرة بضرورة مراجعة القوانين المتعلقة بالنفقة، واقترحت إحداث آليات أكثر نجاعة للمتابعة والتنفيذ، إلى جانب دراسة إمكانية إرساء آليات بديلة للعقوبات التقليدية ضد المتخلفين عن دفع النفقة.
ويُذكر أن وزارة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السن ستعمل بالتنسيق مع بقية الأطراف الحكومية وممثلي المجتمع المدني على طرح مشروع القانون الجديد في حوار شامل، بغاية الخروج بمنظومة متطورة تلبّي الحاجيات الفعلية لكل الأسر والأطراف المعنية، في أفق مزيد من الحماية والعدالة الاجتماعية.
