وزارة الخارجية تدعو إذاعة كاب أف أم للالتزام بالحياد بشأن مشاركة مصطفى عون النابلي والمحكمة الإدارية تبت قريبا في قضيته
في خطوة أثارت اهتمام المتابعين للشأن الدبلوماسي، وجهت وزارة الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج مراسلة رسمية إلى إدارة إذاعة «كاب أف أم» إثر مشاركة الدبلوماسي والمستشار السابق برئاسة الجمهورية، مصطفى عون النابلي، في فقرة “الاثنين الدبلوماسي” ضمن برنامج «كابتشينو» الذي يبث على موجات الإذاعة المذكورة.
وأكدت الوزارة في نص المراسلة على ضرورة اتخاذ الإذاعة لجميع الإجراءات اللازمة لضمان مبدأ الحياد والاستقلالية في تغطية المواضيع الدبلوماسية. كما شددت على أهمية تفادي كل ما قد يُعتبر تضارب مصالح أو يمس من صورة الهياكل الحكومية، خاصة في ظل ارتباط السيد النابلي بالمسؤوليات السابقة التي كان يشغلها في السلك الدبلوماسي.
وقد جاء هذا الموقف إثر قرار عزل مصطفى عون النابلي من منصبه الدبلوماسي، وهو القرار الذي أثار الكثير من الجدل في الأوساط الإعلامية والسياسية. وينتظر أن تنظر المحكمة الإدارية في ملف الطعن الذي تقدم به النابلي ضد قرار عزله يوم الاثنين المقبل، وسط متابعة واسعة من الرأي العام وأوساط القانونيين.
ويُذكر أن قضية النابلي تعتبر من الحالات النادرة في مسألة تعاطي المؤسسات الرسمية والإعلامية مع ملفات المسؤولين السابقين، ما جعل منها محور نقاش حول معايير الحياد والشفافية ودور وسائل الإعلام في مناقشة قضايا الشأن العام دون التأثير على سير العدالة أو اتخاذ مواقف منحازة.
جدير بالذكر أن مصطفى عون النابلي كان قد شغل سابقا منصب مستشار رئيس الجمهورية مكلفا بالشؤون الأوروبية، كما عُرف بنشاطه كخبير في العلاقات الدولية ومشاركته الفاعلة في النقاشات الإعلامية حول الدبلوماسية والتحديات الراهنة التي تواجه تونس على الصعيدين الإقليمي والدولي.
ومن المنتظر أن تكتسب تطورات ملف مصطفى عون النابلي زخما جديدا مع انتظار قرار المحكمة الإدارية، في حين تؤكد وزارة الخارجية على تمسكها بتطبيق القوانين المنظمة للعمل الدبلوماسي والحفاظ على حياد المؤسسات الإعلامية في هذا الشأن.
