وصول دفعة جديدة من العمال التونسيين إلى إيطاليا ضمن برنامج الشراكة المهنية الأوروبية
شهدت إيطاليا مؤخراً وصول 74 عاملاً تونسياً للانضمام إلى سوق الشغل في قطاع البناء، وذلك في إطار برنامج أوروبي يهدف إلى تلبية حاجيات السوق الإيطالية المتزايدة من اليد العاملة المؤهلة، عبر تعزيز الهجرة النظامية وتطوير التعاون بين تونس وإيطاليا.
ويأتي هذا التحرك ضمن اتفاقيات ثنائية وقعتها كل من الحكومة الإيطالية والتونسية بمشاركة منظمات مثل المنظمة الدولية للهجرة، وتندرج ضمن استراتيجية أوسع تهدف إلى جلب آلاف العمال من تونس لتغطية النقص الذي تعاني منه قطاعات حيوية، كالبناء والخدمات والفلاحة.
وبحسب الجهات الرسمية، يُتوَقع أن يصل عدد المنتدبين التونسيين في قطاع البناء وحده إلى حوالي ألفي عامل حتى نهاية سنة 2026، ويشمل البرنامج فئات شابة من خريجي منظومة التكوين المهني في تونس، والذين خضعوا لتدريبات دقيقة تؤهلهم للاندماج الفوري في بيئة العمل الإيطالية.
ويتم هذا الانتداب في إطار برامج هجرة منظمة، عبر تقديم عقود عمل قانونية وشفافة، توفر للعمال حقوقهم وتضمن ظروف عمل ملائمة. كما أشارت الجهات المعنية إلى أن هذه الخطوة تأتي استجابة للنقص الواضح في اليد العاملة المؤهلة في إيطاليا، خاصة مع توسع مشاريع البنية التحتية والإعمار التي تتطلب مهارات تخصصية لا تتوفر محلياً بالعدد الكافي.
ويُعدّ تدفق اليد العاملة التونسية إلى الخارج واحداً من آليات التعاون الدولي لمعالجة إشكاليات البطالة داخل تونس من جهة، وتلبية حاجيات الاقتصاد الأوروبي من جهة أخرى. وتقوم الاتفاقية بين الطرفين على مبدأ المصالح المشتركة، حيث تتيح للشباب التونسي اكتساب خبرة دولية وتوفير دخل، في حين تستفيد الشركات الإيطالية من مورد بشري مؤهل ونشيط.
الجدير بالذكر أنه وخلافاً لآليات الهجرة غير النظامية، تقدم هذه المبادرات فرصاً آمنة ومدروسة للشباب الباحثين عن فرص حياة أفضل، وتتيح لهم تأسيس مسارات مهنية مستقبلية في الداخل والخارج، تحت إشراف ومتابعة مؤسسات حكومية ودولية لضمان الشفافية وحسن الاستغلال.
وقد دعت الجهات الرسمية كافة طالبي العمل إلى الاطلاع على تفاصيل البرامج وشروط الترشح من خلال القنوات المعتمدة، والتأكد من أنّ العقود قانونية قبل السفر، لتعزيز فرص النجاح والاستقرار ببلد الاستقبال.
