وفاة رجل الأعمال لزهر سطا بعد معاناة صحية في مستشفى شارل نيكول
أعلن اليوم عن رحيل رجل الأعمال المعروف لزهر سطا، وذلك بعد أيام قضاها في المستشفى الجامعي شارل نيكول بالعاصمة، حيث كان قد نقل من السجن المدني بالمرناقية عقب تدهور وضعه الصحي بشكل حاد.
وتفيد مصادر مقربة من عائلته أن الراحل تعرض لأزمة صحية خطيرة أثناء فترة إيقافه، حيث تدهورت حالته في الأيام الأخيرة بشكل ملحوظ، مما استدعى نقله بشكل استعجالي إلى المؤسسة الاستشفائية. وأكدت ابنته أمينة عبر منشور مؤثر على صفحات التواصل الاجتماعي نبأ وفاة والدها، مشيرة إلى أن الأسرة كانت على أمل تعافيه، إلا أن حالته الحرجة حسمت مصيره مساء أمس.
وأوضحت بعض المصادر الإعلامية أن لزهر سطا وصل إلى المستشفى وهو يعاني من جفاف حاد وصدمة صحية ناتجة عن ظروف الاحتجاز وارتفاع درجات الحرارة غير المعتادة هذا الصيف. وصرح بعض الناشطين والمتابعين للشأن الحقوقي أن غياب الرعاية الطبية الملائمة ساهم في تدهور حالته، معبرين عن أسفهم للظروف التي لحقت به داخل السجن.
وكان لزهر سطا قد خضع لمتابعة طبية مكثفة في مستشفى شارل نيكول عقب نقله من المرناقية، حيث حاول الفريق الطبي إنقاذه رغم حالته الصحية المتدهورة، إلا أن جميع المحاولات باءت بالفشل، ليرحل عن الحياة في هدوء ليلة البارحة.
وقد خلفت وفاة رجل الأعمال لزهر سطا صدمة كبيرة وسط عائلته ومحبيه وزملائه في القطاع الاقتصادي، حيث اعتبر كثيرون أن ظروف السجن كان لها تأثير مباشر على تدهور صحته، مطالبين بتسليط الضوء على وضعية الموقوفين وحقهم في الرعاية الصحية الكاملة.
ومن المنتظر أن يتم تشييع جنازته وسط حضور أبناء أسرته وأصدقائه، فيما عبرت عديد الشخصيات والأحزاب عن تعازيها لعائلته، داعية إلى مراجعة أوضاع السجون وضمان معاملة إنسانية لجميع الموقوفين في مثل هذه الظروف.
تجدر الإشارة إلى أن لزهر سطا كان يعتبر من رجال الأعمال البارزين في تونس، تاركاً وراءه مسيرة مهنية طويلة ومسؤولة، فيما تبقى تساؤلات الشارع حاضرة حول ظروف إقامته الأخيرة في السجن والرعاية الصحية التي تلقاها حتى وفاته.
