29 مهاجراً في عداد المفقودين بعد مغادرتهم صفاقس: ثلاثة أيام بلا أثر وقلق عائلاتهم يتصاعد

ما تزال علامات الاستفهام تسيطر على مصير 29 شخصاً أبحروا من سواحل صفاقس منذ أيام، بعدما تزايد قلق عائلاتهم والمنظمات الإنسانية إزاء غياب أي تحديث رسمي عن وضعهم حتى مساء 18 سبتمبر 2026.

وتعود تفاصيل الحادثة إلى 11 سبتمبر، حين أطلقت منظمة «ألارم فون» إشعاراً عاجلاً حول قارب هجرة غير نظامية غادر صفاقس وعلى متنه 29 شخصاً. ورغم مرور أكثر من ثلاثة أيام على هذا التنبيه، لم تعلن أي جهة رسمية عن نتائج البحث أو عمليات الإنقاذ أو حتى تتحدث عن اعتراض القارب من قبل قوات خفر السواحل.

وفي الوقت الذي تتواصل فيه عمليات التمشيط البحري، تعيش 29 عائلة حالة ترقب وقلق شديدين وسط غياب أي معلومات مؤكدة. فلا توجد حتى الآن دلائل على وصول القارب إلى السواحل الإيطالية، كما لم تؤكد السلطات التونسية تعرض الركاب لحادث غرق أو إنقاذهم. وناشدت عائلات المفقودين السلطات التونسية والدولية مضاعفة جهودها للكشف عن ملابسات الحادثة وتقديم توضيحات بشأن مصير أبنائها.

وتشهد سواحل صفاقس منذ أشهر موجات متتالية من محاولات الهجرة غير النظامية، نتيجة تدهور الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية بالمنطقة. ويعتبر البحر الأبيض المتوسط أحد أخطر طرق الهجرة، حيث تكرر فقدان قوارب بأكملها بين السواحل التونسية والإيطالية. وتبقى الحادثة الأخيرة واحدة من أكثر الوقائع غموضاً، حيث لم يصدر حتى اللحظة أي إعلان عن تحديد مكان القارب أو أية إحصائيات عن ناجين أو ضحايا.

يذكر أن منظمات حقوقية وإنسانية تتابع باهتمام مستمر تحركات السلطات، مطالبة بضرورة التعامل الشفاف مع قضايا المهاجرين وتوفير خطوط معلومات واضحة للعائلات. وتعود أهمية متابعة هذه الأحداث إلى الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يعيشها المهاجرون وأسرهم على حد سواء.

حتى كتابة هذه السطور، يبقى مصير ركاب القارب مجهولاً، فيما يأمل ذووهم في وصول أخبار سارة تعيد إليهم بصيص أمل بعد أيام من الصمت والترقب.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *