زينيث إنرجي تعتزم تصعيد نزاعها مع تونس عبر اللجوء إلى محكمة حقوق الإنسان الأوروبية

أعلنت شركة زينيث إنرجي، المدرجة في بورصات لندن وأوسلو والسوق السويسرية، عن اتخاذ خطوات قانونية إضافية في نزاعها المستمر مع الدولة التونسية حول امتياز “سيدي الكيلاني” النفطي. وأعلنت الشركة يوم الثلاثاء 15 سبتمبر 2026 عن تطور مهم يتعلق بطلب إلغاء قرار التحكيم الدولي الثاني الصادر بحقها، والذي تقدمت به أمام المحكمة الفيدرالية السويسرية في لوزان.

وقالت زينيث إنرجي في بيان لها إنها قررت المضي قدماً باتجاه التصعيد القانوني، بعد أن رفضت هيئة التحكيم الدولية شكواها ضد الجمهورية التونسية. وتعتزم الشركة التوجه هذه المرة إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، مؤكدة أن ما حدث معها يمثّل، حسب تعبيرها، انتهاكًا لحقوقها كمستثمر أجنبي.

يعود أصل النزاع إلى العام 2023، حينما شرعت زينيث، عبر إحدى شركاتها الفرعية، في إجراءات تحكيم دولي ضد تونس للمطالبة بتعويضات تقدّر بمئات ملايين الدولارات، تعويضًا عن ما تصفه بأضرار لحقت بأنشطتها النفطية في البلاد، وبخاصة في حقلي “سيدي الكيلاني” و”الزاوية”. وتؤكد الشركة أن السلطات التونسية وضعت عراقيل أمام تصرفها في كميات من النفط المنتج، تُقدر قيمتها بحوالي 400 ألف دولار، وعدم تحويل عائدات بيع 3987 برميلًا من النفط لشركة إيكوميد بتروليوم تونس التابعة لها.

وبالرغم من أن الدولة التونسية أقرت بملكية زينيث لهذه الكميات من النفط، إلا أن الشركة تقول إنها لم تحصل على حقوقها المالية، واعتبرت ذلك إخلالاً بالاتفاقيات الثنائية والاستثمارية الموقعة مع تونس.

يُذكر أن الفريق القانوني لزينيث قد تعزز مؤخرًا بانضمام شخصيات بارزة على غرار رئيس المجلس الأوروبي السابق شارل ميشال، ومحامية التحكيم الفرنسية جولي سبينيلي، في محاولة لتعزيز موقفها القانوني. وتؤكد الشركة أنها ستواصل استنفاذ كل السبل القانونية للدفاع عن مصالحها، إذ سبق لها اللجوء إلى المركز الدولي لتسوية منازعات الاستثمار، وتنتظر الآن نتائج الجلسات النهائية التي من المقرر أن تعقد في شهر أفريل 2026.

من جانبها، لم تصدر السلطات التونسية تعليقًا رسميًا جديدًا بشأن التصعيد الأخير من طرف زينيث إنرجي، في وقت يتابع فيه المراقبون هذا النزاع باعتباره واحدًا من أبرز النزاعات القانونية المرتبطة بقطاع النفط في تونس، والتي يمكن أن تترتب عنها تداعيات مالية وقانونية كبيرة.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *