فيديو يوثق جريمة عنف داخل مركز علاجي نفسي في غارستن: سجين تونسي يعترف بقتل زميله النمساوي

كشفت تحقيقات السلطات النمساوية ملابسات حادثة القتل التي شهدها المركز العلاجي النفسي الشرعي في مدينة غارستن بولاية النمسا العليا، والتي أودت بحياة سجين نمساوي على يد سجين تونسي.

وتشير التفاصيل التي أعلنتها النيابة العامة إلى أن الحادثة وقعت في إحدى غرف المركز، حيث اندلع خلاف حاد بين السجينين عصر يوم الاثنين، قبل أن يتطور سريعًا إلى اعتداء عنيف. وكانت كاميرات المراقبة قد التقطت اللحظات الحاسمة التي وثّقت تفاصيل الجريمة بدقة، ما ساعد السلطات المعنية في رسم صورة واضحة عن تسلسل الأحداث.

وأفادت التقارير أن السجين التونسي، البالغ من العمر 63 عاماً، لم ينكر مسؤوليته عن الجريمة، حيث قدّم اعترافاً كاملاً لدى الشرطة خلال التحقيقات الأولية، وهو ما أكّدته المصادر الأمنية أيضًا. وتواصل النيابة العامة في مدينة شتاير تحقيقاتها بتهمة القتل، في حين قامت بفحص السجلات الطبية والنفسية للمتهم للكشف عن أي آثار تتعلق بحالته الصحية وتأثيرها على مجريات الحادثة.

وقد أثارت الواقعة حالة من الاستياء بين زملاء السجينين وطاقم العمل في المركز، خاصة في ظل تساؤلات حول الإجراءات الأمنية المتبعة ومدى قدرتها على منع وقوع مثل هذه الأحداث مستقبلاً. ولم تدلِ السلطات حتى الآن بمزيد من التفاصيل بشأن دوافع الجريمة أو الخلفية النفسية للسجين التونسي، مكتفيةً بالإشارة إلى أن القضية لا تزال قيد التحقيق الدقيق.

جدير بالذكر أن المراكز العلاجية النفسية في النمسا تخضع لرقابة مشددة، إلا أن هذه الجريمة تسلط الضوء مجددًا على ضرورة تعزيز وسائل الحماية والتكفل بالأوضاع النفسية للسجناء، خاصة أولئك الذين تم نقلهم إلى مثل هذه المؤسسات نتيجة مشكلات صحية أو نفسية معقّدة.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *