تحقيق جنائي في غارستن بعد مقتل سجين على يد تونسي في مركز نفسي بالنمسا

باشرت السلطات النمساوية تحقيقاً معمقاً حول حادثة وفاة سجين أربعيني داخل أحد المراكز العلاجية النفسية المخصصة للجناة في مدينة غارستن بولاية النمسا العليا، وذلك بعد الاشتباه بتورط سجين تونسي في الجريمة.

ووفقاً لمصادر إعلامية محلية، فقد تم اكتشاف الواقعة ظهر يوم الاثنين 14 سبتمبر 2026 داخل المركز، حيث عثر على جثة سجين نمساوي يبلغ من العمر 40 عاماً في ظروف غامضة بمحبسه. فور ذلك، تحركت النيابة العامة في شتاير إلى فتح تحقيق رسمي حول ملابسات الوفاة وسط ترجيحات قوية بوجود شبهة القتل.

المشتبه به الرئيسي في هذه القضية هو سجين من جنسية تونسية، يقضي عقوبة طويلة الأمد إثر إدانته سابقاً في جريمة قتل مزدوجة تعود إلى عام 2017. وتشير المعلومات الأولية إلى أن الضحية والجاني كانا يقيمان في نفس القسم بالمؤسسة العلاجية ذات الإجراءات المشددة، حيث تقدم الرعاية النفسية للأشخاص المحكومين بارتكاب جرائم خطيرة بسبب اضطراباتهم النفسية.

وتتعاون النيابة العامة مع الجهات الشرطية وخبراء الأدلة الجنائية لجمع المعطيات وتحديد تفاصيل الحادثة وأسباب نشوب الخلاف بين السجينين، كما يجري حالياً تحليل الأدلة ومقاطع الفيديو في المكان، إلى جانب الاستماع إلى الشهود من العاملين والسجناء ضمن المركز.

تجدر الإشارة إلى أن المشتبه به التونسي كان من أبرز السجناء في هذه المؤسسة بحكم ماضيه الجنائي وخصوصية قضيته. وتثير حادثة القتل الأخيرة تساؤلات واسعة حول مستوى الأمان والإجراءات الوقائية في المراكز السجنية والنفسية بالنمسا، ومدى قدرة هذه المؤسسات على ضمان حماية النزلاء والعاملين فيها.

وأعلنت النيابة العامة أنها ستكشف عن نتائج التحقيقات فور استكمالها وتحدد المسؤوليات القانونية في ضوء ما ستتوصل إليه من معطيات. وتبقى الحادثة محل اهتمام كبير من قبل الرأي العام النمساوي، لا سيما وأنها تحدث ضمن بيئة من المفترض أن تكون خاضعة للمراقبة والرعاية الطبية المستمرة.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *