تقرير جديد للبنك المركزي التونسي: ارتفاع موجودات العملة الأجنبية وزيادة دعم الدولة
نشر البنك المركزي التونسي مؤخراً تقريره حول الميزان العام للحسابات حتى نهاية شهر أوت 2026، حيث تضمن هذا التقرير آخر التطورات المالية والمحاسبية للبنك، عاكسا الوضعية النقدية في البلاد فضلاً عن تطور الأصول والخصوم لدى المؤسسة.
وقد أظهرت البيانات ارتفاع قيمة التسهيلات والتمويلات الممنوحة للدولة لتصل إلى حدود 18.650 مليار دينار مع نهاية شهر أوت. هذا الرقم يعكس حجم المساندة المالية الموجهة من قبل البنك المركزي للحكومة في سياق التحديات الاقتصادية الراهنة، بما في ذلك الحاجة إلى تمويل الميزانية ودعم الاستقرار المالي.
وفي الوقت نفسه، شهدت موجودات العملة الأجنبية لدى البنك المركزي تحسّناً مع بلوغها 25.680 مليار دينار، ما يمثل مؤشراً إيجابياً على صعيد الاحتياطي النقدي وقدرة تونس على الوفاء بالتزاماتها الخارجية خلال الأشهر المقبلة. ويعزى هذا التحسن جزئياً إلى الأداء الجيد لقطاع الصادرات وتحويلات التونسيين بالخارج فضلاً عن استقرار نسبي في سعر صرف الدينار التونسي في الأسواق العالمية.
من جانب آخر، تواصل السيولة النقدية المتداولة في السوق ارتفاعها إذ بلغت عدة مصادر إلى قرابة 30 مليار دينار في النصف الثاني من شهر أوت، بما يبرز زيادة النشاط الاقتصادي رغم استمرار التحديات المرتبطة بمعدل التضخم والضغوط المالية على ميزانية الدولة.
وتجدر الإشارة إلى أن البنك المركزي أوضح ضمن تقاريره الأخيرة استمرار جهود ضبط السياسة النقدية للمحافظة على استقرار الأسعار وتعزيز ثقة المستثمرين المحليين والدوليين في الاقتصاد التونسي، وذلك من خلال مراقبة معدلات الفائدة وتوفير بيئة مالية تتسم بالاستقرار والشفافية.
هذه الأرقام الصادرة عن البنك المركزي تعكس التوجهات المالية الكبرى في تونس وتوفر للرأي العام وللمهتمين بالشأن الاقتصادي نظرة أقرب إلى واقع الأوضاع النقدية والمالية في الفترة الأخيرة، كما تشكل مرجعاً هاماً لرسم السياسات الاقتصادية خلال المرحلة المقبلة.
