مستجدات قضيّة المحامي غازي المرابط: إصدار بطاقة إيداع بالسجن وتوسع التحقيقات

شهدت قضية المحامي غازي المرابط تطورات بارزة بعد أن قرر قاضي التحقيق بالقطب القضائي الاقتصادي والمالي إصدار بطاقة إيداع بالسجن في حقه، وذلك على خلفية اتهامه بالضلوع في تكوين شبكة مختصة في ترويج المخدرات وغسيل الأموال. وتأتي هذه الخطوة بعد استكمال الأبحاث الأولية من قبل الفرقة المركزية لمكافحة المخدرات التابعة للحرس الوطني بالعوينة، والتي قامت مؤخراً بإيقاف المرابط وعدد من المشتبه فيهم.

وبحسب مصادر أمنية وقضائية متطابقة، فقد أُلقي القبض على المحامي غازي المرابط في عملية أمنية دقيقة داخل منزل شخص مفتش عنه، صادرة بحقه أحكام بالسجن تصل إلى أربعين سنة بسبب قضايا مخدرات. وأسفرت هذه العملية عن حجز كميات هامة من المواد المخدرة من بينها 8 كيلوغرامات من الكوكايين و4 كيلوغرامات من مخدر الزطلة، بالإضافة إلى مبلغ مالي ناهز 400 ألف دينار تونسي يشتبه أنه من متحصلات أنشطة غير قانونية.

وأفادت نفس المصادر أن المحامي حاول عدة مرات عرقلة عمل الوحدات الأمنية خلال التدخل الأمني، حيث رفض إرشاد الأعوان إلى مكان إقامته الحقيقي، موجهاً إياهم إلى منزل مهجور على ملك عائلته، قبل أن يتم لاحقاً إلقاء القبض عليه واقتياده للتحقيق.

وقد قررت النيابة العمومية الاحتفاظ بالمحامي مدة خمسة أيام قابلة للتمديد، وذلك على خلفية الأبحاث المتعلقة بشبهات تكوين وفاق إجرامي لترويج المخدرات وغسل أموال ناتجة عن الاتجار بمواد ممنوعة. وأكد قاضي التحقيق أن الملف ما يزال محل متابعات أمنية وقضائية إضافية لكشف عناصر الشبكة المتورطة وتحديد حجم المعاملات المالية المشبوهة.

وينتظر أن يتواصل التحقيق في هذه القضية التي أثارت اهتمام الرأي العام، خاصة وأنها تضع شخصيات تنتمي إلى الوسط القانوني في دائرة الاتهام، بما يعكس خطورة الجرائم المرتبطة بتجارة المخدرات وغسل الأموال ويوضح يقظة الجهاز الأمني والقضائي في مواجهة هذه الآفات.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *