فرقاطات مغربية وجزائرية تشارك جنباً إلى جنب في مناورات بحرية كبرى قبالة تونس
شهد البحر الأبيض المتوسط قبالة السواحل التونسية حدثاً بحرياً بارزاً، حيث شاركت فرقاطتان من المغرب والجزائر ضمن تشكيل مشترك خلال تمرين “فينيكس إكسبريس 2026” البحري متعدد الجنسيات، الذي استضافته تونس تحت إشراف القيادة الأمريكية في أفريقيا (أفريكوم).
وشاركت الفرقاطة المغربية “محمد الخامس” (F611) إلى جانب الفرقاطة الجزائرية “الرادع” في هذه المناورات، التي تهدف إلى تعزيز التعاون والتنسيق بين القوات البحرية للدول المطلة على البحر المتوسط والدول الشريكة، وتقوية القدرات في مواجهة التحديات الأمنية البحرية من بينها مكافحة التهريب والهجرة غير النظامية والتهديدات الإرهابية.
وجمعت مناورات “فينيكس إكسبريس 2026” وحدات بحرية وقوات من عدة دول منها المغرب والجزائر وتونس والولايات المتحدة وبلجيكا ومصر وإيطاليا وفرنسا وجورجيا وليبيا وتركيا والسعودية وإسبانيا، حيث تم تنفيذ تدريبات تكتيكية مشتركة وعمليات الزيارة والتفتيش ومهارات البحث والإنقاذ.
وأظهرت صور رسمية نشرها الأسطول الأمريكي والدفاع الوطني التونسي سفن البلدين الشقيقين وهي تبحر جنبا إلى جنب في مشهد نادر يعكس أهمية مثل هذه التمارين في بناء جسور التعاون العسكري رغم الاختلافات السياسية.
وأكد المسؤولون العسكريون المشاركون أن تمارين “فينيكس إكسبريس” تسعى إلى رفع جاهزية القوات البحرية وتعزيز تبادل الخبرات وإيجاد حلول مشتركة لمشاكل الأمن البحري التي يعاني منها الحوض المتوسطي، كما تمنح المشاركين فرصة لتطوير آليات التواصل والتنسيق العملياتي.
الجدير بالذكر أن هذا التمرين يأتي ضمن سلسلة من المبادرات الدولية لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، ويشكل منصة لتقوية العلاقات متعددة الأطراف، والتأكيد على التزام جميع الدول الحاضرة بالسلم والتعاون في البحر الأبيض المتوسط.
