إعتقال شاب تونسي في ميلانو للاشتباه في تورطه في اعتداء على رجل دين يهودي
ألقت الشرطة الإيطالية في مدينة ميلانو القبض على شاب تونسي يبلغ من العمر 20 عامًا، وذلك بعد الاشتباه بتورطه في حادث اعتداء طال أحد الحاخامات في أحد شوارع المدينة مساء الأربعاء 16 سبتمبر 2026. ووفقًا لمصادر مطلعة، فإن الحاخام كان ينتظر الحافلة في منطقة “باندي نيري” حين تعرض لهجوم من قبل مجموعة من الأشخاص الذين قاموا بإهانته جسديًّا ولفظيًّا، قبل أن تتعرض قبعته الدينية (الكيباه) للسرقة والدوس عليها.
المصادر ذاتها أفادت أن المعتدى عليه، وهو رجل دين يهودي يبلغ من العمر 60 عامًا، واجه العنف عندما تعرّف عليه المعتدون من خلال لباسه الديني. وقد حضر أفراد الأمن السياسي الإيطالي بسرعة إلى موقع الحادث وتمكنوا من توقيف الشاب التونسي الذي يقطن في إيطاليا بصورة قانونية، بينما تستمر التحقيقات لتقصي باقي تفاصيل القضية وإمكانية تورط أشخاص آخرين حسبما أشارت تقارير إعلامية إيطالية.
كما أظهرت التحريات الأولية أن المتهم لديه سوابق قضائية في قضايا مرتبطة بالسرقة. ورغم عدم وجود أدلة في الوقت الراهن على أن الاعتداء على خلفية دينية بحتة، إلا أن الحادث أثار قلقًا واسعًا بين أفراد المجتمع اليهودي المحلي، وأعقبته إدانات رسمية من جانب رموز دينية وسياسية أعربوا عن تضامنهم مع الضحية وطالبوا بتشديد الإجراءات لحماية الأقليات الدينية في المدينة.
وقد وُصف الاعتداء في عدة بيانات وتصريحات صحفية بأنه سلوك معزول لا يعكس الواقع الاجتماعي في ميلانو، فيما تتابع السلطات القضائية مجريات التحقيقات لكشف ملابسات الجريمة وتقديم الجناة للعدالة.
يأتي هذا الحادث ضمن سلسلة من الحوادث الفردية التي تمس التعايش بين مكونات المجتمع في إيطاليا، ويضع الأجهزة الأمنية أمام تحدي التصدي لمثل هذه الانتهاكات وترسيخ قيم الاحترام والتسامح.
