حسن بن عثمان يروي شهادته عن نهاية عهد بن علي في أحدث مؤلفاته الأدبية

استضاف برنامج «نجوم» يوم السبت 13 جوان 2026 الكاتب والصحفي التونسي حسن بن عثمان، الذي أعلن عن صدور كتابه الجديد تحت عنوان «حكايتي مع العشرية السوداء». في هذا العمل الأدبي يروي بن عثمان شهادته وأحداث تلك الحقبة الحرجة التي مرت بها تونس في سنوات الألفينيات، متطرقا لتفاصيل دقيقة عاشها بنفسه بصفته شاهد عيان ومتفاعل مع تلك المرحلة الفارقة من تاريخ البلاد.

وأوضح بن عثمان أن كتابه يحمل بعدًا توثيقيًا وشخصيًا في آن واحد، حيث جمع بين رصد تطورات الوضعين السياسي والاجتماعي أواخر عهد الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي، وبين الانفعالات والتساؤلات الذاتية التي أثارتها تلك الفترة في نفسه وزملائه في الحقل الإعلامي والثقافي.

وأشار الكاتب إلى أنّ عنوان الكتاب نفسه يعكس استفزازًا مقصودًا، فقد أراد من خلال «حكايتي مع العشرية السوداء» تأكيد أن هذه المرحلة تحتاج لإعادة قراءة وتجديد الذاكرة الجماعية بشأنها، بعيدًا عن السرديات الرسمية أو المواقف المسبقة. كما أكد أن كتابه لا يكتفي بالنقل الحرفي للأحداث، بل يتعمد الغوص في المشاعر الفردية للناس الذين عاشوا تفاصيل تلك السنوات الصعبة من قبيل الخوف والأمل والتمرد.

وتناول بن عثمان في حديثه تفاصيل اللحظة التي نطق فيها عبارة «بن علي مات» في إحدى البرامج التلفزيونية يوم 14 جانفي 2011، مؤكدا أن ذلك الموقف لم يكن ناتجًا عن تخطيط مسبق بل كان انفجارًا تلقائيًا اختلط فيه الوعي باللاوعي تحت ضغط أجواء الغليان الشعبي والقلق الذي كان يسود الشارع التونسي آنذاك.

تركز فصول الكتاب على موضوعات تتعلق بالحريات الإعلامية والكواليس السياسية والصراع بين الدولة والمجتمع المدني، إضافة إلى شهادات شخصية وصدامات بين السلطة والنخبة ورجال الإعلام. يدعو الكاتب من خلال مؤلفه القرّاء إلى مراجعة تلك الوقائع، ساعيًا لإثارة النقاش حول تداعياتها على الحاضر التونسي.

ويمثل الإصدار الجديد مساهمة في توثيق مرحلة تاريخية لا تزال محفورة في وجدان كثير من التونسيين، ويأتي ليغني المكتبة التونسية والعربية بتجربة أدبية سردية متفردة، بلغة مباشرة وأسلوب مكثف يجمع بين الجرأة وصدق التعبير.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *