قيادات نسائية تونسية تتصدر جهود الانتربول في حملة إقليمية ناجحة
شهدت تونس مؤخراً مشاركة متميزة في عملية أمنية كبرى نظمتها المنظمة الدولية للشرطة الجنائية “الإنتربول”، حيث لعبت ضابطات الشرطة التونسيات دوراً محورياً في قيادة العمليات الميدانية. العملية، التي أُطلق عليها اسم “فينيكس”، امتدت لثلاثة أسابيع بمشاركة عدة دول من شمال إفريقيا والشرق الأوسط بينها تونس والجزائر والمغرب والأردن وفلسطين، وأسفرت عن سقوط عدد من المطلوبين دولياً.
وتميزت هذه الحملة الأمنية غير المسبوقة بأن القيادة الميدانية وإدارة المراحل العملية، بدءاً من مراجعة وثائق السفر، مرورا باستجواب المسافرين ووصولاً إلى اتخاذ القرارات التنفيذية، كانت في يد ضابطات تونسيات تلقين تدريبات متخصصة في مجال مكافحة الجريمة المنظمة والتعاون الشرطي الدولي. هذا الإنجاز يمثل سابقة من نوعها على المستوى الإقليمي ويجسد التقدم الملحوظ لدور النساء في السلك الأمني التونسي.
وقد ركزت العملية على مكافحة الجرائم العابرة للحدود، وخاصة تتبع الهاربين من العدالة والمطلوبين بموجب نشرات الإنتربول الحمراء، حيث استخدمت فرق العمل أحدث التقنيات المتوفرة لتحليل المعلومات الاستخباراتية والتدقيق في البيانات الشخصية للمسافرين في المعابر والمطارات.
وعملت الضابطات التونسيات ضمن فرق مشتركة إلى جانب زميلاتهن من الدول المشاركة، ما عزز تبادل الخبرات وأضفى على العملية طابع التنسيق والتكامل الإقليمي في مواجهة الجريمة الدولية. وبيّنت نتائج الحملة قدرة العنصر النسائي في الأجهزة الأمنية التونسية على تحمل المسؤوليات القيادية في ملفات دقيقة وحساسة تتطلب مهارات عالية.
وأكدت وزارة الداخلية التونسية أن العملية أثبتت مدى جهوزية وكفاءة كوادرها النسائية في مختلف التخصصات الأمنية، وشددت على استمرار برنامج دعم وتأهيل الضابطات لتولي مهام أوسع مستقبلاً. كما نوهت الإنتربول بأهمية مثل هذه المبادرات التي تدفع باتجاه المساواة وتعزيز مساهمة النساء في الأمن الإقليمي والدولي.
وتعكس هذه التجربة التونسية الناجحة رؤية أشمل نحو تمكين المرأة في أجهزة إنفاذ القانون، حيث باتت تشكل جزءاً فعالاً في تحقيق الأمن والاستقرار ومحاربة الجريمة على الصعيدين الوطني والعالمي.
