سعيّد ينتقد الوضع الصحي ويؤكد على حق المواطن في رعاية شاملة
استقبل الرئيس التونسي قيس سعيّد مساء يوم 17 سبتمبر وزير الصحة مصطفى الفرجاني، حيث ناقش معه تطورات تنفيذ مشاريع القطاع الصحي في جميع أنحاء البلاد. وركّز اللقاء على التقدم الحاصل في بعض المشاريع الهادفة إلى تطوير الخدمات الطبية ودعم البنية التحتية للمؤسسات الاستشفائية العمومية.
وأكّد رئيس الجمهورية خلال الاجتماع أن منظومة الصحة العمومية عانت في السنوات الأخيرة من الاستهداف والإهمال الممنهج، ما أدى إلى تراجع جودة الخدمات وصعوبة حصول المواطنين على الرعاية اللازمة، خاصة في المناطق الداخلية والجهات المهمشة. وأشار إلى أن بعض الأطراف كانت تسعى إلى ضرب المرفق العمومي خدمة لمصالحها الضيقة على حساب صحة المواطن.
وشدد سعيّد على أن الحق في الصحة هو حق أساسي من حقوق الإنسان يجب أن يتمتع به كل تونسي وتونسية دون تمييز، مبرزاً أهمية تحقيق العدالة الصحية وتوزيع الإمكانات بشكل عادل بين مختلف المناطق. وأضاف أن الدولة تضع في صدارة أولوياتها إعادة الاعتبار للقطاع الصحي العمومي ودعمه بالموارد اللازمة كي يقوم بدوره الوطني والاجتماعي على الوجه الأكمل.
من جانبه، أبلغ وزير الصحة رئيس الجمهورية بمجريات تنفيذ عدة مشاريع في المستشفيات وتحسين تجهيزات المصالح الطبية والعمل على إحداث وحدات إسعاف جديدة وتطوير الموارد البشرية من خلال الانتدابات والتكوين المستمر. وتم التأكيد ضمن اللقاء على ضرورة الإسراع في تنفيذ هذه المشاريع ومتابعة إنجازها ميدانياً.
وختاماً، جدّد الرئيس سعيّد الالتزام الثابت للدولة بحماية الصحة العامة والعمل على معالجة النقائص التي تعاني منها المنظومة، داعياً إلى تفعيل الرقابة ومحاسبة كل من تسبب في تعطيل المشاريع أو تقويض الخدمات، حتى يستعيد المواطن ثقته في القطاع ويضمن حقه المشروع في العلاج والرعاية الصحية دون عراقيل أو تمييز.
